الشريف الرضي
359 - 406 هـ / 969 - 1015 م
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.
أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.
مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.
له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.
توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.
 
جميع المعلومات والقصائد من موقع
الموسوعة العالمية للشعر العربي
الشريف الرضي
س
15-08-2012 | 08:53 PM
س
15-08-2012 | 08:55 PM
حيِّ، بَينَ النَّقَا وَبَينَ المُصَلّى
حيِّ، بَينَ النَّقَا وَبَينَ المُصَلّى ***** وَقَفَاتِ الرّكَائِبِ الأنْضَاءِ
وَرَوَاحَ الحَجيجِ لَيْلَة َ جَمْعٍ ***** وبجمع مجامع الأهواء
و تذكر عني مناخ مطيي ***** بأعَالي مِنًى وَمَرْسَى خِبَائي
و تعمد ذكري اذا كنت بالخــ ***** ـفِ، لظبيٍ من بعضِ تلكَ الظّبَاءِ
قُلْ لهُ: هل تُراكَ تَذكرُ ما كا ***** ن بباب القبيبة الحمراء
قال لي صاحبي غداة التقنيا ***** نَتَشاكَى حَرَّ القُلُوبِ الظّمَاءِ:
كُنتَ خَبّرْتَني بأنّكَ في الوَجْـ ***** جد عقيدتي وان داءك دائي
مَا تَرَى النّفْرَ وَالتّحَمّلَ للبَيْـ ***** ــن فماذا انتظارنا للبكاء
لم يقلها حتى انثنيت لما بي ***** اتلقى دمعي بفضل ردائي
حيِّ، بَينَ النَّقَا وَبَينَ المُصَلّى ***** وَقَفَاتِ الرّكَائِبِ الأنْضَاءِ
وَرَوَاحَ الحَجيجِ لَيْلَة َ جَمْعٍ ***** وبجمع مجامع الأهواء
و تذكر عني مناخ مطيي ***** بأعَالي مِنًى وَمَرْسَى خِبَائي
و تعمد ذكري اذا كنت بالخــ ***** ـفِ، لظبيٍ من بعضِ تلكَ الظّبَاءِ
قُلْ لهُ: هل تُراكَ تَذكرُ ما كا ***** ن بباب القبيبة الحمراء
قال لي صاحبي غداة التقنيا ***** نَتَشاكَى حَرَّ القُلُوبِ الظّمَاءِ:
كُنتَ خَبّرْتَني بأنّكَ في الوَجْـ ***** جد عقيدتي وان داءك دائي
مَا تَرَى النّفْرَ وَالتّحَمّلَ للبَيْـ ***** ــن فماذا انتظارنا للبكاء
لم يقلها حتى انثنيت لما بي ***** اتلقى دمعي بفضل ردائي
س
15-08-2012 | 08:55 PM
خُطُوبٌ لا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُ
خُطُوبٌ لا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُ ***** و احوال يدب لها الضراء
و دهر لا يصح به سقيم ***** وَكَيْفَ يَصُحّ، وَالأيّامُ داءُ
و املاك يرون القتل غنما ***** و في الاموال لو قنعوا فداء
هم استولوا على النخباء منا ***** كما استولى على العود اللحاء
مقام لا يجاذبه رحيل ***** و ليل لا يجاوره ضياء
سَيَقطَعُكَ المُثَقَّفُ مَا تَمَنّى ***** و يعطيك المهند ما تشاء
بلونا ما تجيء به الليالي ***** فَلا صُبْحٌ يَدُومُ وَلا مَسَاءُ
وَأنْضَيْنَا المَدَى طَرَباً وَهَمّاً ***** فَمَا بَقِيَ النّعِيمُ وَلا الشّقَاءُ
إذا كَانَ الأسَى داءً مُقِيماً ***** فَفي حُسْنِ العَزَاءِ لَنَا شِفَاءُ
وَمَا يُنجي مِنَ الأيّامِ فَوْتٌ ***** ولا كد يطول ولا عناءُ
تنال جميع ما تسعى إليه ***** فَسِيّانِ السّوَابِقُ وَالبِطَاءُ
وَمَا يُنْجي مِنَ الغَمَرَاتِ إلاّ ***** ضراب أو طعان أو رماء
وَرُمْحٌ تَستَطيلُ بِهِ المَنَايَا ***** وَصَمْصَامٌ تُشَافِهُهُ الدّمَاءُ
و أني لا أميل إلى خليل ***** سفيه الرأي شيمته الرياء
يسومني الخصام وليس طبعي ***** وَمَا مِنْ عَادَة ِ الخَيْلِ الرُّغَاءُ
أقُولُ لِفِتْيَة ٍ زَجَرُوا المَطَايَا ***** وخف بهم على الابل النجاء
على غوراء تشتجر الاداوى ***** بعرضتها وتزدحم الدلاء
رِدُوا وَاستَفضِلُوا نُطَفاً، فحَسبي ***** من الغدران ما وسع الإناء
و بعدكم أناخ إلى محل ***** يطلق عنده الدلو الرشاء
تقلص عن سوائمه المراعي ***** وتحرز درة الضرع الرعاءُ
إذا ما الحر اجدب في زمان ***** فعفته له زادٌ وماءُ
ارى خلقاً سواسية ولكن ***** لغَيرِ العَقْلِ مَا تَلِدُ النّسَاءُ
يشبه بالفصيل الطفل منهم ***** فَسِيّانِ العَقِيقَة ُ وَالعَفَاءُ
تصونهم الوهاد واي بيت ***** حمى اليربوع لولا النافقاءُ
هُمُ يَوْمَ النّدَى غَيْمٌ جَهَامٌ ***** وفي اللاواء ريح جربياءُ
قِرًى لا يَستَجيرُ بهِ خَمِيصٌ ***** وَنَارٌ لا يُحَسّ بِهَا الصِّلاءُ
وَضَيْفٌ لا يُخَاطِبُهُ أديبٌ ***** وجار لا يلذ له الثواءُ
هوى بدر التمام وكل بدر ***** ستقذفه الى الارض السماءُ
وَعِلْمي أنّهُ يَزْدادُ نُوراً ***** ويجذبه عن الظلم الضياءُ
أمرّ بداره فاطيل شوقاً ***** وَيَمْنَعُني مِنَ النّظَرِ البُكَاءُ
تَعَرّضُ لي فَتُنْكِرُها لِحَاظي ***** مُعَطَّلَة ً كَما نُقِضَ الخِبَاءُ
كَأنّي قَائِفٌ طَلَبَ المَطَايَا ***** على جدد ابعثره الظباءُ
فَإنّ السّيْفَ يَحْبِسُهُ نِجَادٌ ***** ونبت الارض تنوم وآاءُ
وقد كان الزمان يروق فيها ***** وَيَشرَبُ حُسنَها الحَدَقُ الظّمَاءُ
وَدارٌ لا يَلَذُّ بِهَا مُقِيمٌ ***** ولا يغشى لساكنها فناءُ
تخيب في جوانبها المساعي ***** وَيُنقَصُ في مَواطِنِها الإبَاءُ
وَما حَبَسَتكَ مَنقَصَة ٌ، وَلكِنْ ***** كَرِيمُ الزّادِ يُحرِزُهُ الوِعَاءُ
فَلا تَحزَنْ عَلى الأيّامِ فِينَا ***** إذا غَدَرَتْ، وَشِيمَتُنا الوَفَاءُ
فان السيف يحسبه نجاد ***** ويطلقه على القمم المضاءُ
لئن قطع اللقاء غرام دهر ***** لما انقطع التودد والاخاءُ
و مابعث الزمان عليك إلا ***** وُفُورُ العِرْضِ وَالنّفسُ العِصَاءُ
وَلَوْ جَاهَرْتَهُ بِالبَأسِ يَوْماً ***** لابرأ ذلك الجرب الهناءُ
و كنت إذا وعدت على الليالي ***** تمطر في مواعدك الرجاءُ
وَأعْجَلَكَ الصّرِيخُ إلى المَعَالي ***** كما يستعجل الابل الحداءُ
وَأيّ فَتًى أصَابَ الدّهْرُ مِنّا ***** تُصَابُ بِهِ المُرُوءَة ُ وَالوَفَاءُ
صَقيلُ الطّبْعِ رَقْرَاقُ الحَوَاشِي ***** كما اصطفقت على الروض الاضاءُ
ينال المجد وضاح المحيا ***** طويل الباع عمته لواءُ
كلام تستجيب له المعالي ***** وَوَجْهٌ يَستَبِدّ بِهِ الحَيَاءُ
فَلا زَالَتْ هُمُومُكَ آمِرَاتٍ ***** على الايام يخدمها القضاءُ
تجول على ذوابلك المنايا ***** وَيَخطِرُ في مُنَازِلِكَ العَلاءُ
خُطُوبٌ لا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُ ***** و احوال يدب لها الضراء
و دهر لا يصح به سقيم ***** وَكَيْفَ يَصُحّ، وَالأيّامُ داءُ
و املاك يرون القتل غنما ***** و في الاموال لو قنعوا فداء
هم استولوا على النخباء منا ***** كما استولى على العود اللحاء
مقام لا يجاذبه رحيل ***** و ليل لا يجاوره ضياء
سَيَقطَعُكَ المُثَقَّفُ مَا تَمَنّى ***** و يعطيك المهند ما تشاء
بلونا ما تجيء به الليالي ***** فَلا صُبْحٌ يَدُومُ وَلا مَسَاءُ
وَأنْضَيْنَا المَدَى طَرَباً وَهَمّاً ***** فَمَا بَقِيَ النّعِيمُ وَلا الشّقَاءُ
إذا كَانَ الأسَى داءً مُقِيماً ***** فَفي حُسْنِ العَزَاءِ لَنَا شِفَاءُ
وَمَا يُنجي مِنَ الأيّامِ فَوْتٌ ***** ولا كد يطول ولا عناءُ
تنال جميع ما تسعى إليه ***** فَسِيّانِ السّوَابِقُ وَالبِطَاءُ
وَمَا يُنْجي مِنَ الغَمَرَاتِ إلاّ ***** ضراب أو طعان أو رماء
وَرُمْحٌ تَستَطيلُ بِهِ المَنَايَا ***** وَصَمْصَامٌ تُشَافِهُهُ الدّمَاءُ
و أني لا أميل إلى خليل ***** سفيه الرأي شيمته الرياء
يسومني الخصام وليس طبعي ***** وَمَا مِنْ عَادَة ِ الخَيْلِ الرُّغَاءُ
أقُولُ لِفِتْيَة ٍ زَجَرُوا المَطَايَا ***** وخف بهم على الابل النجاء
على غوراء تشتجر الاداوى ***** بعرضتها وتزدحم الدلاء
رِدُوا وَاستَفضِلُوا نُطَفاً، فحَسبي ***** من الغدران ما وسع الإناء
و بعدكم أناخ إلى محل ***** يطلق عنده الدلو الرشاء
تقلص عن سوائمه المراعي ***** وتحرز درة الضرع الرعاءُ
إذا ما الحر اجدب في زمان ***** فعفته له زادٌ وماءُ
ارى خلقاً سواسية ولكن ***** لغَيرِ العَقْلِ مَا تَلِدُ النّسَاءُ
يشبه بالفصيل الطفل منهم ***** فَسِيّانِ العَقِيقَة ُ وَالعَفَاءُ
تصونهم الوهاد واي بيت ***** حمى اليربوع لولا النافقاءُ
هُمُ يَوْمَ النّدَى غَيْمٌ جَهَامٌ ***** وفي اللاواء ريح جربياءُ
قِرًى لا يَستَجيرُ بهِ خَمِيصٌ ***** وَنَارٌ لا يُحَسّ بِهَا الصِّلاءُ
وَضَيْفٌ لا يُخَاطِبُهُ أديبٌ ***** وجار لا يلذ له الثواءُ
هوى بدر التمام وكل بدر ***** ستقذفه الى الارض السماءُ
وَعِلْمي أنّهُ يَزْدادُ نُوراً ***** ويجذبه عن الظلم الضياءُ
أمرّ بداره فاطيل شوقاً ***** وَيَمْنَعُني مِنَ النّظَرِ البُكَاءُ
تَعَرّضُ لي فَتُنْكِرُها لِحَاظي ***** مُعَطَّلَة ً كَما نُقِضَ الخِبَاءُ
كَأنّي قَائِفٌ طَلَبَ المَطَايَا ***** على جدد ابعثره الظباءُ
فَإنّ السّيْفَ يَحْبِسُهُ نِجَادٌ ***** ونبت الارض تنوم وآاءُ
وقد كان الزمان يروق فيها ***** وَيَشرَبُ حُسنَها الحَدَقُ الظّمَاءُ
وَدارٌ لا يَلَذُّ بِهَا مُقِيمٌ ***** ولا يغشى لساكنها فناءُ
تخيب في جوانبها المساعي ***** وَيُنقَصُ في مَواطِنِها الإبَاءُ
وَما حَبَسَتكَ مَنقَصَة ٌ، وَلكِنْ ***** كَرِيمُ الزّادِ يُحرِزُهُ الوِعَاءُ
فَلا تَحزَنْ عَلى الأيّامِ فِينَا ***** إذا غَدَرَتْ، وَشِيمَتُنا الوَفَاءُ
فان السيف يحسبه نجاد ***** ويطلقه على القمم المضاءُ
لئن قطع اللقاء غرام دهر ***** لما انقطع التودد والاخاءُ
و مابعث الزمان عليك إلا ***** وُفُورُ العِرْضِ وَالنّفسُ العِصَاءُ
وَلَوْ جَاهَرْتَهُ بِالبَأسِ يَوْماً ***** لابرأ ذلك الجرب الهناءُ
و كنت إذا وعدت على الليالي ***** تمطر في مواعدك الرجاءُ
وَأعْجَلَكَ الصّرِيخُ إلى المَعَالي ***** كما يستعجل الابل الحداءُ
وَأيّ فَتًى أصَابَ الدّهْرُ مِنّا ***** تُصَابُ بِهِ المُرُوءَة ُ وَالوَفَاءُ
صَقيلُ الطّبْعِ رَقْرَاقُ الحَوَاشِي ***** كما اصطفقت على الروض الاضاءُ
ينال المجد وضاح المحيا ***** طويل الباع عمته لواءُ
كلام تستجيب له المعالي ***** وَوَجْهٌ يَستَبِدّ بِهِ الحَيَاءُ
فَلا زَالَتْ هُمُومُكَ آمِرَاتٍ ***** على الايام يخدمها القضاءُ
تجول على ذوابلك المنايا ***** وَيَخطِرُ في مُنَازِلِكَ العَلاءُ
س
16-08-2012 | 12:39 AM
تُعَبّرُني فَتَاة ُ الحَيّ أنّي
تُعَيرُني فَتَاة ُ الحَيّ أنّي ***** حظيت من المروءة والفتاء
وَأنّي لا أمِيلُ إلى جَوَادٍ ***** يعبد حر وجهي للعطاء
لعمرك ما لغدرك فيَّ ذنب ***** وليس الذنب الا من وفائي
وما جود الزفير عليك جوداً ***** وَلَكِنْ ذاكَ مِنْ لُؤمِ العَزَاءِ
معاداة الرجال على الليالي ***** اطيق ولا مداراة النساءِ
تُعَيرُني فَتَاة ُ الحَيّ أنّي ***** حظيت من المروءة والفتاء
وَأنّي لا أمِيلُ إلى جَوَادٍ ***** يعبد حر وجهي للعطاء
لعمرك ما لغدرك فيَّ ذنب ***** وليس الذنب الا من وفائي
وما جود الزفير عليك جوداً ***** وَلَكِنْ ذاكَ مِنْ لُؤمِ العَزَاءِ
معاداة الرجال على الليالي ***** اطيق ولا مداراة النساءِ
س
16-08-2012 | 12:39 AM
رضينا الظبي من عناق الظبا
رضينا الظبي من عناق الظبا ***** وضرب الطلا من وصال الطلا
وَلمْ نَرْضَ بالبَأسِ دونَ السّماحِ ***** ولا بالمحامد دون الجدا
وَقُمْنَا نَجُرّ ذُيُولَ الرّجَا ***** وَتَرْعَى العُيُونُ بُرُوقَ المُنَى
إلى أنْ ظَفِرْنَا بكَأسِ النّجيـ ***** ـعِ، فالرّمحُ يشرَبُ حتى انتَشَى
وَمِلْنَا عَلى القُورِ مِنْ نَقْعِنَا ***** باوسع منها واعلى بنا
وللخيل في ارضنا جولة ***** تَحَلّلَ عَنْهَا نِطَاقُ الثّرَى
اثرنا عليها صدور الرما ***** ح يمرح في ظلهن الردى
فجاءت تدفق في جريها ***** كما افرغت في الحياض الدلا
وليل مررنا بظلمائه ***** نُضَاوِي كَوَاكِبَهُ بِالظُّبَى
إذا مُدّتِ النّارُ بَاعَ الشُّعاعِ ***** مددنا اليها ذراع القرى
وَيَوْمٍ تَعَطَّفُ فِيهِ الجِيَا ***** د تشرق الوانها بالدما
فَمَا بَرِحَتْ حَلْبَة ُ السّابِقَا ***** ت توردنا عفوات المدى
بركض يصدع صدر الوها ***** دِ، حَتّى تَئِنّ قُلُوبَ الصّفَا
يَلُوذُ بِأبْيَاتِنَا الخَائِفُو ***** نَ، حَتّى طَرَائِدُ وَحْشِ الفَلاَ
وتصغى لنا فاريات الخطو ***** ب قواضب ما آجنت بالصدا
يبشرها بعد هماتنا ***** بان الحمام قريب الخطا
وَجَوٍّ تَقَلَّبُ فيهِ الرّيَا ***** ح بين الجنوب وبين الصبا
سللنا النواظر في عرضه ***** فَطَوّلَ مِنْ شأوِها المُنْتَضَى
تصافح منه لحاظ العيون ***** مَرِيضَ النّسِيمِ أرِيضَ الرُّبَى
وَإنّي عَلى شَغَفِي بالوَقَارِ ***** احن الى خطرات الصبا
ومما يزهدني في الزمان ***** ويجذبني عن جميع الورى
اخ ثقف المجد اخلاقه ***** وَأشْعَرَ أيّامَهُ بالعُلَى
وانكحه بهديّ السنا ***** وطلقه من قبيح النشا
وَقُورٌ، إذا زَعْزَعَتْهُ الخُصُو ***** مُ، وَانفَرَجَتْ حَلَقاتُ الحُبَى
اذا هزهز الرمح روّى السنا ***** نَ، وَاستَمطَرَ السّيفُ هامَ العِدَى
وَمَا هُوَ إلاّ شِهَابُ الظّلا ***** م صافح لحظي بحسن الرُّوا
يقص ومن غير سهم اصاب ***** وَيَرْمي، وَمِنْ غَيرِ قَوْسٍ رَمَى
فَغَيْثٌ يُعانِقُني في السّحَابِ ***** وبدر ينادمني في السما
سَقَاني عَلى القُرْبِ كاسَ الإخَا ***** ءِ مطلولة بنسيم الصفا
فلله كاس صرعت الهمو ***** م بسورتها وعقرت الاسا
وسرب تنفره بالرماح ***** وَوَعْدٍ تَعَفّرُهُ بِالعَطَا
وَمَاءٍ تُصَارِعُهُ بِالرّكَابِ ***** وجيش تقارعه بالقنا
وَيَوْمٍ تُسَوّدُهُ بِالعَجَاجِ ***** وَنَادٍ تُبَيّضُهُ بِالنّدَى
سَنَاءٌ تَبَلّدُ عَنْهُ السّمَاءُ ***** ومجد سها عن مداه السها
بَني خَلَفٍ أنْتُمُ في الزّمَانِ ***** غيوث العطاء ليوث الوغى
بدور اذا ازدحمت في الظلا ***** م شمر برديه عنها الدجى
حَرِيّونَ إنْ نُسِبُوا بالسّمَا ***** حِ، جَرِيّونَ في كُلّ أمرٍ عَرَا
لهم كل يوم الى الغادرين ***** جمع تقلقل عنه الفضا
حَلَفْتُ بِسابحَة ٍ في الفِجَاجِ ***** تمزج اخفافها بالذرى
وتنهض في صهوات الهجير ***** بين النعام وبين المها
بخطوٍ يمزق برد الصعيد ***** وركض يلطم وجه الملا
هَبَبْنَ، وَلَمْ تُغْرِهِنّ الحُداة ُ ***** فقام الهباب مقام الحدا
تَحُطّ رَحَائِلَهَا بالمَقَامِ ***** وتلقي ازمتها بالصفا
لقد حل ودك من مهجتي ***** بحَيْثُ يُقِيلُ الأسَى وَالإسَا
وحاشاك ان تستسر الوداد ***** وَتُرْمِدَ بالهَجْرِ طَرْفَ الهَوَى
لبذل الندى ان ثويت الثوى ***** وفل العدى ان سريت السرى
رايت عليا يرد الرسيل ***** حسير القوائم دامي القرى
اذا الركب حط بابوابه ***** تَنَفّضَ عَنْهُ غُبَارُ النّوَى
وان سلك البر هز الرعا ***** نَ، حتى يُنَفّرَ ذَوْدَ القَطَا
بِكُلّ مُعَوَّذَة ٍ بِالحَدِيـ ***** ـدِ، إنْ رَوّعَتْهَا نِبَالُ العِدَى
سَأشدُوا بذِكْرِكَ ما استَعبَرَتْ ***** مَطِيٌّ يُثَلِّمُ فيها الوَجَى
وَأُصْفيكَ وُدّي، وَبَعضُ الرّجا ***** ل يمزج بالود ماء القلا
يَخبطُ الضّلُوعَ عَلى إحْنَة ٍ ***** ويرعى الاخاء بعين العما
ولما ذكرتك حن الفؤا ***** د واعتل في مقلتي الكرى
فَلا زِلْتَ في رَقَداتِ النّعِيـ ***** ـمِ تَهْفُو بِلا مُوقِظٍ مِنْ أذَى
رياض تشق عليك النسيم ***** وَلَيْلٌ، يَمُجّ عَلَيْكَ الضّحَى
 
رضينا الظبي من عناق الظبا ***** وضرب الطلا من وصال الطلا
وَلمْ نَرْضَ بالبَأسِ دونَ السّماحِ ***** ولا بالمحامد دون الجدا
وَقُمْنَا نَجُرّ ذُيُولَ الرّجَا ***** وَتَرْعَى العُيُونُ بُرُوقَ المُنَى
إلى أنْ ظَفِرْنَا بكَأسِ النّجيـ ***** ـعِ، فالرّمحُ يشرَبُ حتى انتَشَى
وَمِلْنَا عَلى القُورِ مِنْ نَقْعِنَا ***** باوسع منها واعلى بنا
وللخيل في ارضنا جولة ***** تَحَلّلَ عَنْهَا نِطَاقُ الثّرَى
اثرنا عليها صدور الرما ***** ح يمرح في ظلهن الردى
فجاءت تدفق في جريها ***** كما افرغت في الحياض الدلا
وليل مررنا بظلمائه ***** نُضَاوِي كَوَاكِبَهُ بِالظُّبَى
إذا مُدّتِ النّارُ بَاعَ الشُّعاعِ ***** مددنا اليها ذراع القرى
وَيَوْمٍ تَعَطَّفُ فِيهِ الجِيَا ***** د تشرق الوانها بالدما
فَمَا بَرِحَتْ حَلْبَة ُ السّابِقَا ***** ت توردنا عفوات المدى
بركض يصدع صدر الوها ***** دِ، حَتّى تَئِنّ قُلُوبَ الصّفَا
يَلُوذُ بِأبْيَاتِنَا الخَائِفُو ***** نَ، حَتّى طَرَائِدُ وَحْشِ الفَلاَ
وتصغى لنا فاريات الخطو ***** ب قواضب ما آجنت بالصدا
يبشرها بعد هماتنا ***** بان الحمام قريب الخطا
وَجَوٍّ تَقَلَّبُ فيهِ الرّيَا ***** ح بين الجنوب وبين الصبا
سللنا النواظر في عرضه ***** فَطَوّلَ مِنْ شأوِها المُنْتَضَى
تصافح منه لحاظ العيون ***** مَرِيضَ النّسِيمِ أرِيضَ الرُّبَى
وَإنّي عَلى شَغَفِي بالوَقَارِ ***** احن الى خطرات الصبا
ومما يزهدني في الزمان ***** ويجذبني عن جميع الورى
اخ ثقف المجد اخلاقه ***** وَأشْعَرَ أيّامَهُ بالعُلَى
وانكحه بهديّ السنا ***** وطلقه من قبيح النشا
وَقُورٌ، إذا زَعْزَعَتْهُ الخُصُو ***** مُ، وَانفَرَجَتْ حَلَقاتُ الحُبَى
اذا هزهز الرمح روّى السنا ***** نَ، وَاستَمطَرَ السّيفُ هامَ العِدَى
وَمَا هُوَ إلاّ شِهَابُ الظّلا ***** م صافح لحظي بحسن الرُّوا
يقص ومن غير سهم اصاب ***** وَيَرْمي، وَمِنْ غَيرِ قَوْسٍ رَمَى
فَغَيْثٌ يُعانِقُني في السّحَابِ ***** وبدر ينادمني في السما
سَقَاني عَلى القُرْبِ كاسَ الإخَا ***** ءِ مطلولة بنسيم الصفا
فلله كاس صرعت الهمو ***** م بسورتها وعقرت الاسا
وسرب تنفره بالرماح ***** وَوَعْدٍ تَعَفّرُهُ بِالعَطَا
وَمَاءٍ تُصَارِعُهُ بِالرّكَابِ ***** وجيش تقارعه بالقنا
وَيَوْمٍ تُسَوّدُهُ بِالعَجَاجِ ***** وَنَادٍ تُبَيّضُهُ بِالنّدَى
سَنَاءٌ تَبَلّدُ عَنْهُ السّمَاءُ ***** ومجد سها عن مداه السها
بَني خَلَفٍ أنْتُمُ في الزّمَانِ ***** غيوث العطاء ليوث الوغى
بدور اذا ازدحمت في الظلا ***** م شمر برديه عنها الدجى
حَرِيّونَ إنْ نُسِبُوا بالسّمَا ***** حِ، جَرِيّونَ في كُلّ أمرٍ عَرَا
لهم كل يوم الى الغادرين ***** جمع تقلقل عنه الفضا
حَلَفْتُ بِسابحَة ٍ في الفِجَاجِ ***** تمزج اخفافها بالذرى
وتنهض في صهوات الهجير ***** بين النعام وبين المها
بخطوٍ يمزق برد الصعيد ***** وركض يلطم وجه الملا
هَبَبْنَ، وَلَمْ تُغْرِهِنّ الحُداة ُ ***** فقام الهباب مقام الحدا
تَحُطّ رَحَائِلَهَا بالمَقَامِ ***** وتلقي ازمتها بالصفا
لقد حل ودك من مهجتي ***** بحَيْثُ يُقِيلُ الأسَى وَالإسَا
وحاشاك ان تستسر الوداد ***** وَتُرْمِدَ بالهَجْرِ طَرْفَ الهَوَى
لبذل الندى ان ثويت الثوى ***** وفل العدى ان سريت السرى
رايت عليا يرد الرسيل ***** حسير القوائم دامي القرى
اذا الركب حط بابوابه ***** تَنَفّضَ عَنْهُ غُبَارُ النّوَى
وان سلك البر هز الرعا ***** نَ، حتى يُنَفّرَ ذَوْدَ القَطَا
بِكُلّ مُعَوَّذَة ٍ بِالحَدِيـ ***** ـدِ، إنْ رَوّعَتْهَا نِبَالُ العِدَى
سَأشدُوا بذِكْرِكَ ما استَعبَرَتْ ***** مَطِيٌّ يُثَلِّمُ فيها الوَجَى
وَأُصْفيكَ وُدّي، وَبَعضُ الرّجا ***** ل يمزج بالود ماء القلا
يَخبطُ الضّلُوعَ عَلى إحْنَة ٍ ***** ويرعى الاخاء بعين العما
ولما ذكرتك حن الفؤا ***** د واعتل في مقلتي الكرى
فَلا زِلْتَ في رَقَداتِ النّعِيـ ***** ـمِ تَهْفُو بِلا مُوقِظٍ مِنْ أذَى
رياض تشق عليك النسيم ***** وَلَيْلٌ، يَمُجّ عَلَيْكَ الضّحَى
 
س
16-08-2012 | 12:50 AM
كرْبَلا، لا زِلْتِ كَرْباً وَبَلا
كرْبَلا، لا زِلْتِ كَرْباً وَبَلا ***** ما لقي عندك آل المصطفى
كَمْ عَلى تُرْبِكِ لمّا صُرّعُوا ***** من دم سال ومن دمع جرى
كَمْ حَصَانِ الذّيلِ يَرْوِي دَمعُها ***** خَدَّهَا عِندَ قَتيلٍ بالظّمَا
تمسح الترب على اعجالها ***** عَنْ طُلَى نَحْرٍ رَمِيلٍ بالدّمَا
وضيوف لفلاة قفرة ***** نزلوا فيها على غير قرى
لم يذوقوا المآء حتى اجتمعوا ***** بحدى السيف على ورد الردى
تكسف الشمس شموساً منهم ***** لا تداينها ضياءًوعلا
وتنوش الوحش من اجسادهم ***** أرْجُلَ السّبْقِ وَأيْمَانَ النّدَى
وَوُجُوهاً كَالمَصابيحِ، فَمِنْ ***** قَمَرٍ غابَ، وَنَجْمٍ قَدْ هَوَى
غَيّرَتْهُنّ اللّيَالي، وَغَدَا ***** جاير الحكم عليهن البلا
يا رسول الله لو عاينتهم ***** وهم ما بين قتلى وسبا
من رميض يمنع الظل ومن ***** عاطش يسقى انابيب القنا
ومسوق عاثر يسعى به ***** خلف محمول على غير وطا
متعب يشكو اذى السير على ***** نَقبِ المَنسِمِ، مَجزُولِ المَطَا
لَرَأتْ عَيْنَاكَ مِنهُمْ مَنْظَراً ***** للحَشَى شَجْواً، وَللعَينِ قَذَى
ليس هذا لرسول الله يا ***** امة الطغيان والبغي جزا
غارِسٌ لمْ يَألُ في الغَرْسِ لهُمْ ***** فَأذاقُوا أهْلَهُ مُرّ الجَنَى
جزروا جزر الاضاحي نسله ***** ثُمّ سَاقُوا أهلَهُ سَوْقَ الإمَا
معجلات لا يوارين ضحى ***** سنن الوجه أو بيض الطلى
هاتفات برسول الله في ***** بُهَرِ السّعْيِ، وَعَثرَاتِ الخُطَى
يَوْمَ لا كِسْرَ حِجَابٍ مَانِعٌ ***** بذلة العين ولا ظل خبا
أدْرَكَ الكُفْرُ بِهِمْ ثَارَاتِهِ ***** وَأُزِيلَ الغَيّ مِنْهُمْ فاشتَفَى
يا قَتيلاً قَوّضَ الدّهْرُ بِهِ ***** عُمُدَ الدّينِ وَأعْلامَ الهُدَى
قتلوه بعد علم منهم ***** انه خامس اصحاب الكسا
وصريعا عالج الموت بلا ***** شد لحيين ولا مد ردى
غَسَلُوهُ بِدَمِ الطّعْنِ، وَمَا ***** كَفّنُوهُ غَيرَ بَوْغَاءِ الثّرَى
مرهقا يدعو ولا غوث له ***** بِأبٍ بَرٍّ وَجَدٍّ مُصْطَفَى
وَبِأُمٍّ رَفَعَ اللَّهُ لهَا ***** علما ما بين نسوان الورى
أيُّ جَدٍّ وَأبٍ يَدْعُوهُمَا ***** جَدّ، يا جَدّ، أغِثْني يا أبا
يا رسول الله يا فاطمة ***** يا أمِيرَ المُؤمِنِينَ المُرْتَضَى
كيف لم يستعجل الله لهم ***** بانقلاب الارض أو رجم السما
لو بسبطي قيصر أو هرقل ***** فَعَلُوا فِعْلَ يَزِيدٍ، مَا عَدَا
كم رقاب من بني فاطمة ***** عُرِقتْ ما بينَهمْ، عَرْقَ المِدَى
وَاختَلاها السّيفُ حَتّى خِلْتَها ***** سلم الابرق أو طلح العرا
حَمَلُوا رَأساً يُصَلّونَ عَلى ***** جده الاكرم طوعا وابا
يتهادى بينهم لم ينقضوا ***** عمم الهام ولا حلو الحبى
مَيّتٌ تَبْكي لَهُ فَاطِمَة ٌ ***** وابوها وعلى ذو العلى
لَوْ رَسُولُ اللَّهِ يَحْيَا بَعْدَهُ ***** قعد اليوم عليه للعزا
معشر منهم رسول الله والـــ ***** كاشف الكرب اذا الكرب عرا
صِهْرُهُ البَاذِلُ عَنْهُ نَفْسَهُ ***** وحسام الله في يوم الوغى
أوّلُ النّاسِ إلى الدّاعي الّذِي ***** لم يقدم غيره لما دعا
ثُمّ سِبْطَاهُ الشّهِيدانِ، فَذا ***** بحسا السم وهذا بالظبى
وَعَليّ، وَابنُهُ البَاقِرُ، وَالصّـ ***** ـادِقُ القَوْلِ، وَموسَى ، وَالرّضَا
وَعَليّ، وَأبُوهُ وَابْنُهُ ***** وَالذِي يَنْتَظِرُ القَوْمُ غَدَا
يا جبال المجد عزا وعلى ***** وبدور الارض نورا وسنا
جعل الله الذي نابكم ***** سبب الوجد طويلا والبكا
لا أرَى حُزْنَكُمُ يُنسَى ، وَلا ***** رُزْءَكم يُسلى ، وَإنْ طالَ المَدَى
قد مضى الدهر وعفى بعدكم ***** لا الجَوَى باخَ، وَلا الدّمعُ رَقَا
انتم الشافون من دآ العمى ***** وَغداً ساقُونَ مِنْ حوْضِ الرّوَا
نزل الدين عليكم بيتكم ***** وتخطى الناس طرا وطوى
اين عنكم للذي يبغى بكم ***** ظل عدن دونها حر لظى
اين عنكم لمضل طالب ***** وضح السبل واقمار الدجى
اين عنكم للذي يرجو بكم ***** مَعْ رَسُولِ اللَّهِ فَوْزاً وَنَجَا
يوم يغدو وجهه عن معشر ***** مُعرِضاً مُمْتَنِعاً عِندَ اللّقَا
شاكيا منهم الى الله وهل ***** يُفلِحُ الجِيلُ الّذي مِنْهُ شَكَا
رَبّ! ما حامَوْا، وَلا آوَوْا، وَلا ***** نَصَرُوا أهْلي، وَلا أغْنَوْا غَنَا
بَدّلُوا دِيني، ونَالُوا أُسرَتي ***** بالعَظيماتِ، وَلمْ يَرْعَوْا أَلَى
قَائِمُ الشّرْكِ لأبْقَى وَرَعَى
نَقَضُوا عَهدي، وَقَدْ أبرَمْتُهُ ***** وَعُرَى الدّينِ، فَما أبقَوْا عُرَى
حرمي مستردفات وبنو ***** بِنْتِيَ الأدْنَوْنَ ذِبْحٌ للعِدَى
اترى لست لديهم كامرئٍ ***** خلفوه بجميل اذ مضى
رَبّ! إنّي اليَوْمَ خَصْمٌ لَهُمُ ***** جئت مظلوما وذا يوم القضا
كرْبَلا، لا زِلْتِ كَرْباً وَبَلا ***** ما لقي عندك آل المصطفى
كَمْ عَلى تُرْبِكِ لمّا صُرّعُوا ***** من دم سال ومن دمع جرى
كَمْ حَصَانِ الذّيلِ يَرْوِي دَمعُها ***** خَدَّهَا عِندَ قَتيلٍ بالظّمَا
تمسح الترب على اعجالها ***** عَنْ طُلَى نَحْرٍ رَمِيلٍ بالدّمَا
وضيوف لفلاة قفرة ***** نزلوا فيها على غير قرى
لم يذوقوا المآء حتى اجتمعوا ***** بحدى السيف على ورد الردى
تكسف الشمس شموساً منهم ***** لا تداينها ضياءًوعلا
وتنوش الوحش من اجسادهم ***** أرْجُلَ السّبْقِ وَأيْمَانَ النّدَى
وَوُجُوهاً كَالمَصابيحِ، فَمِنْ ***** قَمَرٍ غابَ، وَنَجْمٍ قَدْ هَوَى
غَيّرَتْهُنّ اللّيَالي، وَغَدَا ***** جاير الحكم عليهن البلا
يا رسول الله لو عاينتهم ***** وهم ما بين قتلى وسبا
من رميض يمنع الظل ومن ***** عاطش يسقى انابيب القنا
ومسوق عاثر يسعى به ***** خلف محمول على غير وطا
متعب يشكو اذى السير على ***** نَقبِ المَنسِمِ، مَجزُولِ المَطَا
لَرَأتْ عَيْنَاكَ مِنهُمْ مَنْظَراً ***** للحَشَى شَجْواً، وَللعَينِ قَذَى
ليس هذا لرسول الله يا ***** امة الطغيان والبغي جزا
غارِسٌ لمْ يَألُ في الغَرْسِ لهُمْ ***** فَأذاقُوا أهْلَهُ مُرّ الجَنَى
جزروا جزر الاضاحي نسله ***** ثُمّ سَاقُوا أهلَهُ سَوْقَ الإمَا
معجلات لا يوارين ضحى ***** سنن الوجه أو بيض الطلى
هاتفات برسول الله في ***** بُهَرِ السّعْيِ، وَعَثرَاتِ الخُطَى
يَوْمَ لا كِسْرَ حِجَابٍ مَانِعٌ ***** بذلة العين ولا ظل خبا
أدْرَكَ الكُفْرُ بِهِمْ ثَارَاتِهِ ***** وَأُزِيلَ الغَيّ مِنْهُمْ فاشتَفَى
يا قَتيلاً قَوّضَ الدّهْرُ بِهِ ***** عُمُدَ الدّينِ وَأعْلامَ الهُدَى
قتلوه بعد علم منهم ***** انه خامس اصحاب الكسا
وصريعا عالج الموت بلا ***** شد لحيين ولا مد ردى
غَسَلُوهُ بِدَمِ الطّعْنِ، وَمَا ***** كَفّنُوهُ غَيرَ بَوْغَاءِ الثّرَى
مرهقا يدعو ولا غوث له ***** بِأبٍ بَرٍّ وَجَدٍّ مُصْطَفَى
وَبِأُمٍّ رَفَعَ اللَّهُ لهَا ***** علما ما بين نسوان الورى
أيُّ جَدٍّ وَأبٍ يَدْعُوهُمَا ***** جَدّ، يا جَدّ، أغِثْني يا أبا
يا رسول الله يا فاطمة ***** يا أمِيرَ المُؤمِنِينَ المُرْتَضَى
كيف لم يستعجل الله لهم ***** بانقلاب الارض أو رجم السما
لو بسبطي قيصر أو هرقل ***** فَعَلُوا فِعْلَ يَزِيدٍ، مَا عَدَا
كم رقاب من بني فاطمة ***** عُرِقتْ ما بينَهمْ، عَرْقَ المِدَى
وَاختَلاها السّيفُ حَتّى خِلْتَها ***** سلم الابرق أو طلح العرا
حَمَلُوا رَأساً يُصَلّونَ عَلى ***** جده الاكرم طوعا وابا
يتهادى بينهم لم ينقضوا ***** عمم الهام ولا حلو الحبى
مَيّتٌ تَبْكي لَهُ فَاطِمَة ٌ ***** وابوها وعلى ذو العلى
لَوْ رَسُولُ اللَّهِ يَحْيَا بَعْدَهُ ***** قعد اليوم عليه للعزا
معشر منهم رسول الله والـــ ***** كاشف الكرب اذا الكرب عرا
صِهْرُهُ البَاذِلُ عَنْهُ نَفْسَهُ ***** وحسام الله في يوم الوغى
أوّلُ النّاسِ إلى الدّاعي الّذِي ***** لم يقدم غيره لما دعا
ثُمّ سِبْطَاهُ الشّهِيدانِ، فَذا ***** بحسا السم وهذا بالظبى
وَعَليّ، وَابنُهُ البَاقِرُ، وَالصّـ ***** ـادِقُ القَوْلِ، وَموسَى ، وَالرّضَا
وَعَليّ، وَأبُوهُ وَابْنُهُ ***** وَالذِي يَنْتَظِرُ القَوْمُ غَدَا
يا جبال المجد عزا وعلى ***** وبدور الارض نورا وسنا
جعل الله الذي نابكم ***** سبب الوجد طويلا والبكا
لا أرَى حُزْنَكُمُ يُنسَى ، وَلا ***** رُزْءَكم يُسلى ، وَإنْ طالَ المَدَى
قد مضى الدهر وعفى بعدكم ***** لا الجَوَى باخَ، وَلا الدّمعُ رَقَا
انتم الشافون من دآ العمى ***** وَغداً ساقُونَ مِنْ حوْضِ الرّوَا
نزل الدين عليكم بيتكم ***** وتخطى الناس طرا وطوى
اين عنكم للذي يبغى بكم ***** ظل عدن دونها حر لظى
اين عنكم لمضل طالب ***** وضح السبل واقمار الدجى
اين عنكم للذي يرجو بكم ***** مَعْ رَسُولِ اللَّهِ فَوْزاً وَنَجَا
يوم يغدو وجهه عن معشر ***** مُعرِضاً مُمْتَنِعاً عِندَ اللّقَا
شاكيا منهم الى الله وهل ***** يُفلِحُ الجِيلُ الّذي مِنْهُ شَكَا
رَبّ! ما حامَوْا، وَلا آوَوْا، وَلا ***** نَصَرُوا أهْلي، وَلا أغْنَوْا غَنَا
بَدّلُوا دِيني، ونَالُوا أُسرَتي ***** بالعَظيماتِ، وَلمْ يَرْعَوْا أَلَى
قَائِمُ الشّرْكِ لأبْقَى وَرَعَى
نَقَضُوا عَهدي، وَقَدْ أبرَمْتُهُ ***** وَعُرَى الدّينِ، فَما أبقَوْا عُرَى
حرمي مستردفات وبنو ***** بِنْتِيَ الأدْنَوْنَ ذِبْحٌ للعِدَى
اترى لست لديهم كامرئٍ ***** خلفوه بجميل اذ مضى
رَبّ! إنّي اليَوْمَ خَصْمٌ لَهُمُ ***** جئت مظلوما وذا يوم القضا
س
16-08-2012 | 12:52 AM
اشكو الى الله قلبا لا قرار له
اشكو الى الله قلبا لا قرار له ***** قامَتْ قِيامَتُهُ، وَالنّاسُ أحْيَاءُ
ان نال منكم وصالاً زاده سقماً ***** كَأنّ كُلّ دَوَاءٍ عِندَهُ داءُ
كَأنّ قَلْبيَ يَوْمَ البَيْنِ طارَ بهِ ***** من الرفاع نجيب الساق عداءُ
اشكو الى الله قلبا لا قرار له ***** قامَتْ قِيامَتُهُ، وَالنّاسُ أحْيَاءُ
ان نال منكم وصالاً زاده سقماً ***** كَأنّ كُلّ دَوَاءٍ عِندَهُ داءُ
كَأنّ قَلْبيَ يَوْمَ البَيْنِ طارَ بهِ ***** من الرفاع نجيب الساق عداءُ
س
16-08-2012 | 01:04 AM
كريم له يومان قد كفلا له
كريم له يومان قد كفلا له ***** بنيل العلى من بأسه وسخائه
فَيَوْمُ نِزَالٍ مُشمِسٌ من سيُوفه ***** وَيَوْمُ نَوَالٍ ماطِرٌ مِنْ عَطائِهِ
كريم له يومان قد كفلا له ***** بنيل العلى من بأسه وسخائه
فَيَوْمُ نِزَالٍ مُشمِسٌ من سيُوفه ***** وَيَوْمُ نَوَالٍ ماطِرٌ مِنْ عَطائِهِ
س
16-08-2012 | 01:04 AM
رجعت بهن دوام الصفا
رجعت بهن دوام الصفا ***** حِ، يُنزَعُ منهنّ شَوْكُ القَنَا
وضمخت اعناقها بالدما ***** وَأوْقَرْتَ أكْفَالَهَا بالدُّمَى
 
رجعت بهن دوام الصفا ***** حِ، يُنزَعُ منهنّ شَوْكُ القَنَا
وضمخت اعناقها بالدما ***** وَأوْقَرْتَ أكْفَالَهَا بالدُّمَى
 
س
16-08-2012 | 01:15 AM
وَهَلْ أُنْجِدَنّ بعَبْدِيّة ٍ
وَهَلْ أُنْجِدَنّ بعَبْدِيّة ٍ ***** تمد علابيبها للحدا
واسمع ليلة اورادها ***** تداعي الرغاء وزجر الر
 
وَهَلْ أُنْجِدَنّ بعَبْدِيّة ٍ ***** تمد علابيبها للحدا
واسمع ليلة اورادها ***** تداعي الرغاء وزجر الر
 
س
16-08-2012 | 01:16 AM
غداً يَهدِمُ المَجدُ المُؤثَّلُ مَا بَنَى
غداً يَهدِمُ المَجدُ المُؤثَّلُ مَا بَنَى ***** وَتكسِدُ أسوَاقُ الصَّوَارِمِ وَالقَنَا
مضَى المُصْدِرُ الآرَاءِ وَالمُورِدُ النُّهَى ***** فمن يعدل الميلاء أو يرأب الثنا
غداً يَهدِمُ المَجدُ المُؤثَّلُ مَا بَنَى ***** وَتكسِدُ أسوَاقُ الصَّوَارِمِ وَالقَنَا
مضَى المُصْدِرُ الآرَاءِ وَالمُورِدُ النُّهَى ***** فمن يعدل الميلاء أو يرأب الثنا
س
16-08-2012 | 05:14 PM
لَوْ عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلْبي
لَوْ عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلْبي ***** طَلَبي لمْ يَقَرّ في الغِمدِ عَضْبي
هِمّة ٌ كالسّمَاءِ بُعْداً، وكالرّيـ ***** لريح هبوباً في كل شرق وغرب
ونزاع الى العلى يفطم العيـــ ***** س عن الورد بين ماءٍ وعشب
ربّ بُؤسٍ غَدا عَليّ بِنَعْمَا ***** ء وبعد افضى اليَّ بقرب
اتقري هذا الانام فيغدو ***** عَجَبي مِنْهُمُ طَرِيقاً لعُجْبي
واذا قلب الزمان لبيب ***** ابصر الجد حرب عقل ولب
أمُقَاماً ألَذُّ في غَيْرِ عَلْيَا ***** ء وزادي من عيشتي زاد ضب
دون أن اترك السيوف كقتلا ***** ها رزايا من حر قرع وضرب
وَمِنَ العَجزِ إنْ دَعَا بكَ عَزْمٌ ***** فرَآكَ الحُسَامُ غَيرَ مُلَبّي
و اذا ما الامام هذب دنيا ***** يَ كَفاني وَصَالَحَ الغِمدَ غَرْبي
يا جميلاً جماله ملء عيني ***** و عظيماً اعظامه ملء قلبي
بك ابصرت كيف يصفو غديري ***** من صروف القذى ويأمن سربي
انت افسدتني على كل مأمو ***** لٍ واعديتني على كل خطب
فإذا مَا أرَادَ قُرْبي مَلِيكٌ ***** قلتُ: قُرْبي مِنَ الخَليفة ِ حَسبي
عَزّ شِعرِي إلاّ عَلَيْكَ، وَما زَا ***** ل عزيزاً يأبى على كل خطب
اي ندب ما بين برديك والد ***** ـرُ أجَدُّ اليَدَينِ مِنْ كلّ نَدْبِ
بين كف تقي المطامع والآ ***** مال أو ذابل يغير ويسبي
ما تبالي بأي يوميك تغدو ***** يوم جود بالمال أو يوم حرب
كَمْ غَداة ٍ صَبَاحُها في حِدادٍ ***** نسجته ايدي نزائع قب
تَتَرَاءَى السّيُوفُ فيها، وَتَخفَى ***** وَيُنِيرُ الطّعَانُ فيهَا، وَيُخبي
فرجتها يداك والنقع قد ســ ***** ـدَ عَلى العاصِفَاتِ كُلَّ مَهَبّ
ومربي العلى اذا بلغ الغا ***** يَة َ، رَبّاهُ في العُلَى مَا يُرَبّي
يا أمِينَ الإلَهِ، وَالنّبَأُ الأعْـ ***** ـظَمُ، وَالعَقْبُ مِنْ مَقاوِلَ غُلْبِ
عادة المهرجان عندي ان ***** اروي بذكراك فيه قلبي ولبي
هو عيد ولا يمر على وجهك ***** يوم الا يروق ويصبي
رَاحلٌ عنكَ، وَهوَ يَرْقُبُ لُقْيَا ***** ك الى الحول عن علاقة صب
كيف انسى وقد محضتك اهوا ***** ي وحصيت عن عدوك حبي
انت البستني العلى فأطلها ***** احسن اللبس ما يجلل عقبي
انني عائذ بنعماك ان اكثــ ***** ر قولي وان اطول عتبي
بيَ داءٌ شِفَاؤهُ أنْتَ، لَوْ تَدْ ***** نو واين الطبيب للمستطب
كَيفَ أرْضَى ظَماً بقَلبي وَطَرْفي ***** يَتَجَلّى بَرْقُ الرَّبَابِ المُرِبّ
نَظرَة ٌ مِنكَ تُرْسِلُ الماءَ في عُو ***** دي، وَتُمطي ظِلّي وَتُنبِتُ تُرْبي
مَا تَرَجّيتُ غَيرَ جُودِكَ جُوداً ***** ايرجي القطار من غير سحب
لا تدعني بين المطامع واليأ ***** س ووردي ما بين مرّ وعذب
وارم بي عن يديك احدى الطريقــ ***** ين فما الشعر جل مالي وكسبي
واذا حاجة نأت عن سؤالي ***** منكَ لم تَنأ عن غِلابي وَعَضْبي
لَوْ عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلْبي ***** طَلَبي لمْ يَقَرّ في الغِمدِ عَضْبي
هِمّة ٌ كالسّمَاءِ بُعْداً، وكالرّيـ ***** لريح هبوباً في كل شرق وغرب
ونزاع الى العلى يفطم العيـــ ***** س عن الورد بين ماءٍ وعشب
ربّ بُؤسٍ غَدا عَليّ بِنَعْمَا ***** ء وبعد افضى اليَّ بقرب
اتقري هذا الانام فيغدو ***** عَجَبي مِنْهُمُ طَرِيقاً لعُجْبي
واذا قلب الزمان لبيب ***** ابصر الجد حرب عقل ولب
أمُقَاماً ألَذُّ في غَيْرِ عَلْيَا ***** ء وزادي من عيشتي زاد ضب
دون أن اترك السيوف كقتلا ***** ها رزايا من حر قرع وضرب
وَمِنَ العَجزِ إنْ دَعَا بكَ عَزْمٌ ***** فرَآكَ الحُسَامُ غَيرَ مُلَبّي
و اذا ما الامام هذب دنيا ***** يَ كَفاني وَصَالَحَ الغِمدَ غَرْبي
يا جميلاً جماله ملء عيني ***** و عظيماً اعظامه ملء قلبي
بك ابصرت كيف يصفو غديري ***** من صروف القذى ويأمن سربي
انت افسدتني على كل مأمو ***** لٍ واعديتني على كل خطب
فإذا مَا أرَادَ قُرْبي مَلِيكٌ ***** قلتُ: قُرْبي مِنَ الخَليفة ِ حَسبي
عَزّ شِعرِي إلاّ عَلَيْكَ، وَما زَا ***** ل عزيزاً يأبى على كل خطب
اي ندب ما بين برديك والد ***** ـرُ أجَدُّ اليَدَينِ مِنْ كلّ نَدْبِ
بين كف تقي المطامع والآ ***** مال أو ذابل يغير ويسبي
ما تبالي بأي يوميك تغدو ***** يوم جود بالمال أو يوم حرب
كَمْ غَداة ٍ صَبَاحُها في حِدادٍ ***** نسجته ايدي نزائع قب
تَتَرَاءَى السّيُوفُ فيها، وَتَخفَى ***** وَيُنِيرُ الطّعَانُ فيهَا، وَيُخبي
فرجتها يداك والنقع قد ســ ***** ـدَ عَلى العاصِفَاتِ كُلَّ مَهَبّ
ومربي العلى اذا بلغ الغا ***** يَة َ، رَبّاهُ في العُلَى مَا يُرَبّي
يا أمِينَ الإلَهِ، وَالنّبَأُ الأعْـ ***** ـظَمُ، وَالعَقْبُ مِنْ مَقاوِلَ غُلْبِ
عادة المهرجان عندي ان ***** اروي بذكراك فيه قلبي ولبي
هو عيد ولا يمر على وجهك ***** يوم الا يروق ويصبي
رَاحلٌ عنكَ، وَهوَ يَرْقُبُ لُقْيَا ***** ك الى الحول عن علاقة صب
كيف انسى وقد محضتك اهوا ***** ي وحصيت عن عدوك حبي
انت البستني العلى فأطلها ***** احسن اللبس ما يجلل عقبي
انني عائذ بنعماك ان اكثــ ***** ر قولي وان اطول عتبي
بيَ داءٌ شِفَاؤهُ أنْتَ، لَوْ تَدْ ***** نو واين الطبيب للمستطب
كَيفَ أرْضَى ظَماً بقَلبي وَطَرْفي ***** يَتَجَلّى بَرْقُ الرَّبَابِ المُرِبّ
نَظرَة ٌ مِنكَ تُرْسِلُ الماءَ في عُو ***** دي، وَتُمطي ظِلّي وَتُنبِتُ تُرْبي
مَا تَرَجّيتُ غَيرَ جُودِكَ جُوداً ***** ايرجي القطار من غير سحب
لا تدعني بين المطامع واليأ ***** س ووردي ما بين مرّ وعذب
وارم بي عن يديك احدى الطريقــ ***** ين فما الشعر جل مالي وكسبي
واذا حاجة نأت عن سؤالي ***** منكَ لم تَنأ عن غِلابي وَعَضْبي
س
16-08-2012 | 05:14 PM
يَدٌ في قَائِمِ العَضْبِ
يَدٌ في قَائِمِ العَضْبِ ***** فما الانظار بالضرب
وَقَدْ أمْكَنَتِ الهَامُ ***** ظبي المطرورة القضب
وَلِلأرْمَاحِ بِالقَوْمِ ***** حِكَاكُ الإبِلِ الجُرْبِ
ينازعن نزاع الذو ***** د يرمين عن الشرب
قِوَامُ الدّينِ وَالدّنْيَا ***** غياث الازل واللزب
لَزِدْتَ المُلْكَ أوْضَاحاً ***** إلى أوْضَاحِهِ الشُّهْبِ
وَقَرّرْتَ مَبَانِيهِ ***** عَلى الذّابِلِ وَالعَضْبِ
وَأوْضَحْتَ إلى المَجْدِ ***** منار اللقم اللجب
رَأيْنَا المُلْكَ مِنْ بَأسِـ ***** ك قد دار على القطب
فَقُلْ للخَائِنِ المَغْرُو ***** رِ: مَنْ أغراكَ بالشّغْبِ
وَمَنْ طَوّحَكَ اليَوْمَ ***** بِدارِ الأُسُدِ الغُلْبِ
فاقبلت بمحفار ***** ك كي تصدع بالهضب
وهيهات لقد طالعك ***** ـكَ الحَينُ مِنَ النَّقْبِ
ضَلالاً لكَ مِنْ غَاوٍ ***** سليب الراي واللب
أبى العز لبيت الصـ ***** ان يطرق بالضب
وماذا آنس الكرد ***** بمن زلزل بالعرب
شِمِ السّيْفَ، فَقَدْ قُوتِـ ***** ـلَ أعْداؤكَ بِالرُّعْبِ
وَمُذْ أسْخَطَكَ المَغْرُو ***** رُ مَا قَرّ عَلى الجَنْبِ
وقدما طله الخوف ***** مطال المخض للوطب
بَغَى السّلْمَ، وَقَدْ أشْفَى ***** عَلى مَزْلَقَة ِ الخَطْبِ
وَكَمْ سِلْمٍ، وَإنْ غَرّ الـ ***** عدى ادمى من الحرب
نَقَلْتَ الطّعْنَ في الجِلْدِ ***** الى طعنك في القلب
تَقُوا مِنْ رَبْضَة ِ اللّيْثِ ***** فَقدْ يَرْبِضُ للوَثْبِ
وَخَافُوا نَوْمَة َ الأسيَا ***** ف في الأغماد والقرب
سَتُرْمَوْنَ بِهَا يَقْظَى ***** إذا قَالَ لهَا: هُبّي
قضى اللة لراياتك ***** بالإظهار والغلب
وَأصْفَاكَ، بِمُلْكِ الأرْ ***** ضِ مِنْ شَرْقٍ إلى غَرْبِ
وَأغْنَى بِكَ مِنْ عُدْمٍ ***** واسقى بك من جدب
وولى بأعاديك ***** مع الزعازع النكب
على آثارهم حدو القنا ***** ـقَنَا بِالضُّمّرِ القُبّ
رفعت اليوم من قدري ***** وأوطئت العدى عفبي
وَوَطّأْتَ ليَ الرّحْلَ ***** عَلى عَرْعَرَة ِ الصّعْبِ
وحليت لي العاطل ***** بالطوق وبالقلب
ووسعت لي الضيق ***** إلى المضطرب الرحب
وَزَاوَجْتَ ليَ الطَّوْلَ ***** زَوَاجَ المَاءِ للعُشْبِ
فَكَمْ مِنْ نِعْمَة ٍ مِنْكَ ***** كَعَرْفِ المَنْدَلِ الرّطْبِ
أتَتْني سَمْحَة َ القَوْدِ ***** ذلولاً سهلة الركب
مهناة كما ساغ ***** زلال البارد العذب
وَلَمْ أظْفَرْ بِهَا مِنْكَ ***** جذاب العلق بالعضب
وما أنعامك الغمر ***** بزوار على الغب
سَقَاني كَرَعَ الجَمّ ***** بِلا وَاسِطَة ِ القَعْبِ
وأرضاني على الأيا ***** م بعد اللوم والعتب
وأعلى المدح ما يثني ***** به العبد على الرب .
يَدٌ في قَائِمِ العَضْبِ ***** فما الانظار بالضرب
وَقَدْ أمْكَنَتِ الهَامُ ***** ظبي المطرورة القضب
وَلِلأرْمَاحِ بِالقَوْمِ ***** حِكَاكُ الإبِلِ الجُرْبِ
ينازعن نزاع الذو ***** د يرمين عن الشرب
قِوَامُ الدّينِ وَالدّنْيَا ***** غياث الازل واللزب
لَزِدْتَ المُلْكَ أوْضَاحاً ***** إلى أوْضَاحِهِ الشُّهْبِ
وَقَرّرْتَ مَبَانِيهِ ***** عَلى الذّابِلِ وَالعَضْبِ
وَأوْضَحْتَ إلى المَجْدِ ***** منار اللقم اللجب
رَأيْنَا المُلْكَ مِنْ بَأسِـ ***** ك قد دار على القطب
فَقُلْ للخَائِنِ المَغْرُو ***** رِ: مَنْ أغراكَ بالشّغْبِ
وَمَنْ طَوّحَكَ اليَوْمَ ***** بِدارِ الأُسُدِ الغُلْبِ
فاقبلت بمحفار ***** ك كي تصدع بالهضب
وهيهات لقد طالعك ***** ـكَ الحَينُ مِنَ النَّقْبِ
ضَلالاً لكَ مِنْ غَاوٍ ***** سليب الراي واللب
أبى العز لبيت الصـ ***** ان يطرق بالضب
وماذا آنس الكرد ***** بمن زلزل بالعرب
شِمِ السّيْفَ، فَقَدْ قُوتِـ ***** ـلَ أعْداؤكَ بِالرُّعْبِ
وَمُذْ أسْخَطَكَ المَغْرُو ***** رُ مَا قَرّ عَلى الجَنْبِ
وقدما طله الخوف ***** مطال المخض للوطب
بَغَى السّلْمَ، وَقَدْ أشْفَى ***** عَلى مَزْلَقَة ِ الخَطْبِ
وَكَمْ سِلْمٍ، وَإنْ غَرّ الـ ***** عدى ادمى من الحرب
نَقَلْتَ الطّعْنَ في الجِلْدِ ***** الى طعنك في القلب
تَقُوا مِنْ رَبْضَة ِ اللّيْثِ ***** فَقدْ يَرْبِضُ للوَثْبِ
وَخَافُوا نَوْمَة َ الأسيَا ***** ف في الأغماد والقرب
سَتُرْمَوْنَ بِهَا يَقْظَى ***** إذا قَالَ لهَا: هُبّي
قضى اللة لراياتك ***** بالإظهار والغلب
وَأصْفَاكَ، بِمُلْكِ الأرْ ***** ضِ مِنْ شَرْقٍ إلى غَرْبِ
وَأغْنَى بِكَ مِنْ عُدْمٍ ***** واسقى بك من جدب
وولى بأعاديك ***** مع الزعازع النكب
على آثارهم حدو القنا ***** ـقَنَا بِالضُّمّرِ القُبّ
رفعت اليوم من قدري ***** وأوطئت العدى عفبي
وَوَطّأْتَ ليَ الرّحْلَ ***** عَلى عَرْعَرَة ِ الصّعْبِ
وحليت لي العاطل ***** بالطوق وبالقلب
ووسعت لي الضيق ***** إلى المضطرب الرحب
وَزَاوَجْتَ ليَ الطَّوْلَ ***** زَوَاجَ المَاءِ للعُشْبِ
فَكَمْ مِنْ نِعْمَة ٍ مِنْكَ ***** كَعَرْفِ المَنْدَلِ الرّطْبِ
أتَتْني سَمْحَة َ القَوْدِ ***** ذلولاً سهلة الركب
مهناة كما ساغ ***** زلال البارد العذب
وَلَمْ أظْفَرْ بِهَا مِنْكَ ***** جذاب العلق بالعضب
وما أنعامك الغمر ***** بزوار على الغب
سَقَاني كَرَعَ الجَمّ ***** بِلا وَاسِطَة ِ القَعْبِ
وأرضاني على الأيا ***** م بعد اللوم والعتب
وأعلى المدح ما يثني ***** به العبد على الرب .
س
16-08-2012 | 05:15 PM
حَيّيَا، دُونَ الكَثِيبِ
حَيّيَا، دُونَ الكَثِيبِ ***** مَرْتَعَ الظّبْيِ الرّبِيبِ
وَاسألاني عَنْ قَرِيبٍ ***** في الهوى غير قريب
وَارِدٍ مَاءَ عَيُونٍ ***** مُصْطَلٍ نَارَ قُلوبِ
وقفه بالربع أقوى ***** بَينَ أعْقَادِ الكَثِيبِ
وعفا اليوم على كر ***** يْ قطار وجنوب
بِسَوَافي التُّرُبِ البَا ***** رح والترب الغريب
وَالّذِي بِالرَّبْعِ مِنْ بُعْـ ***** ـدِهِمُ بَعْضُ الّذِي بي
واحبسا الركب على حا ***** جة ذي القلب الطروب
مُسْتَهَامٌ دَلّهُ الشّوْ ***** قُ عَلى دارِ الحَبِيبِ
موقف ميز للركب ***** برياً من مريب
يا غزال الرمل قلبي ***** بَاقِياً مَا اختَلَفَ النّوْ
هل سبيل لي الى را ***** حة قلب من وجيب
نَظْرَة ً يَمْلِكُهَا الطّرْ ***** ف على عين الرقيب
ما لقائي من عدوي ***** كلقائي من مشيب
مُوقِدٍ نَاراً أضَاءَتْ ***** فوق فوديَّ عيوبي
وبياض هو عند ***** ـبِيضِ مِنْ شَرّ ذُنُوبي
يَا قِوَامَ الدّينِ وَالقَا ***** ئم من دون الخطوب
وَالّذِي يَدْعُو النّدَى مِنْـ ***** منه بداع مستجيب
وَمُغَطّي الذّنْبِ بِالعَفْـ ***** ـوِ وَكَشّافَ الكُرُوبِ
بيديه ركدة السلــ ***** ـمِ، وَزَلْزَالُ الحُرُوبِ
قُرِعَتْ مِنْ عُودِهِ الأعْـ ***** داء بالنبع الصليب
بمهيب البشر في المحــ ***** ـفِلِ مَرْجُوِّ القُطُوبِ
قَائِدِ الخَيْلِ تَسَاقَى ***** بِدَمِ الطّعْنِ الصّبِيبِ
كل احوى عاقص بالــ ***** دم اطراف السبيب
من رجال اسفروا با ***** لطول ايام الشحوب
كثروا مجداً وطابوا ***** مِنْ نَجِيبٍ، فَنَجيبِ
وترى الحي سواهم ***** مُكْثِراً غَيرَ مَطِيبِ
رب غاو طرق المــ ***** جد طروق المستريب
سَاوَرَ الأمْرَ، وَلَمْ ***** م يعلم باسرار الغيوب
ظُلّة ٌ يَسْلُكُ مِنْهَا ***** لَقَماً غَيْرَ رَكُوبِ
أبَداً يَدْحُو بِهِ الغَيّ ***** ـغي الى الامر المريب
سار والامات يعدد ***** ن له شق الجيوب
يُسْلِفُ الدّمْعَ، يَقِيناً ***** بِرَدَى اليَوْمِ العَصِيبِ
شامها وانصاع محــ ***** لَ عُرَى القَلْبِ النّخيبِ
مرهق الوقفة لا ***** يغمز ساقا من لغوب
طارحاً منخرق الــ ***** ـلِ إلى جُولِ القَلِيبِ
مزق الجلد يرى الــ ***** ـبُ مِنَ الجُرْحِ الرّغِيبِ
ناجياً منقلب الا بغــ ***** ـغَثِ مِنْ بَازٍ طَلُوبِ
يَوْمَ لا يَثْبُتُ وَجْهٌ ***** من كلوم وندوب
نَغَرَتْ قِدْرُ المَنَايَا ***** من اوار ولهيب
تقذف الموت اذا ***** حُشّ لَظَاهَا بالكُعُوبِ
اخْسَئي يَا نُوَبَ الأيّا ***** يام ما عشت وخيبي
وارجعي ناصلة الا ***** ظفار بيضاء النيوب
عَجَباً كَيْفَ تَطَاوَلْـ ***** لت الى الليث المهيب
وَإلى طَوْدٍ مِنَ العِزّ ***** ة ِ مِزْلاقِ الجُنُوبِ
ظهر صعب يقص الرا ***** كِبَ مِنْ قَبْلِ الرّكُوبِ
كَمْ لَبِسْتُ الطَّوْلَ منكمْ ***** بدل البرد القشيب
نِعَمٌ كَالمُزْنِ نَقّطْـ ***** ثرى الروض الغريب
نافحات بنسيم ***** سافيات بذنوب
كل يوم انا منها ***** بَيْنَ داعٍ وَمُجِيبِ
انج من روعات ايا ***** مٍ وَغارَاتِ خُطُوبِ
باقياً منا اختلف النو ***** ر على الغصن الرطيب
هزة الريح سليما ***** مِنْ وُصُومٍ وَعُيُوبِ
لا لَقَاكَ الخَطْبُ إلاّ ***** رَامِياً غَيْرَ مُصِيبِ
كُلّمَا أفْنَيْتَ عَقْباً ***** جَاءَ دَهْرٌ بِعَقِيبِ
مهرجان عاد ألما ***** مَ مُحِبٍّ بِحَبِيبِ
وَافِداً جَاءَ مِنَ الإقْـ ***** في زور غريب
إن ريب الدهر أمسي ***** لَكَ مَأمُونَ المَغِيبِ
هَلْ لِداءٍ بَينَ جِسْمٍ ***** وَفُؤادٍ مِنْ طَبِيبِ
هُوَ في الأجْسَامِ مِنكُمْ ***** وهو منا في القلوب
يَا طُلُوعَ البَدْرِ! لا ***** نَالَكَ مَحذُورُ الغُرُوبِ
 
حَيّيَا، دُونَ الكَثِيبِ ***** مَرْتَعَ الظّبْيِ الرّبِيبِ
وَاسألاني عَنْ قَرِيبٍ ***** في الهوى غير قريب
وَارِدٍ مَاءَ عَيُونٍ ***** مُصْطَلٍ نَارَ قُلوبِ
وقفه بالربع أقوى ***** بَينَ أعْقَادِ الكَثِيبِ
وعفا اليوم على كر ***** يْ قطار وجنوب
بِسَوَافي التُّرُبِ البَا ***** رح والترب الغريب
وَالّذِي بِالرَّبْعِ مِنْ بُعْـ ***** ـدِهِمُ بَعْضُ الّذِي بي
واحبسا الركب على حا ***** جة ذي القلب الطروب
مُسْتَهَامٌ دَلّهُ الشّوْ ***** قُ عَلى دارِ الحَبِيبِ
موقف ميز للركب ***** برياً من مريب
يا غزال الرمل قلبي ***** بَاقِياً مَا اختَلَفَ النّوْ
هل سبيل لي الى را ***** حة قلب من وجيب
نَظْرَة ً يَمْلِكُهَا الطّرْ ***** ف على عين الرقيب
ما لقائي من عدوي ***** كلقائي من مشيب
مُوقِدٍ نَاراً أضَاءَتْ ***** فوق فوديَّ عيوبي
وبياض هو عند ***** ـبِيضِ مِنْ شَرّ ذُنُوبي
يَا قِوَامَ الدّينِ وَالقَا ***** ئم من دون الخطوب
وَالّذِي يَدْعُو النّدَى مِنْـ ***** منه بداع مستجيب
وَمُغَطّي الذّنْبِ بِالعَفْـ ***** ـوِ وَكَشّافَ الكُرُوبِ
بيديه ركدة السلــ ***** ـمِ، وَزَلْزَالُ الحُرُوبِ
قُرِعَتْ مِنْ عُودِهِ الأعْـ ***** داء بالنبع الصليب
بمهيب البشر في المحــ ***** ـفِلِ مَرْجُوِّ القُطُوبِ
قَائِدِ الخَيْلِ تَسَاقَى ***** بِدَمِ الطّعْنِ الصّبِيبِ
كل احوى عاقص بالــ ***** دم اطراف السبيب
من رجال اسفروا با ***** لطول ايام الشحوب
كثروا مجداً وطابوا ***** مِنْ نَجِيبٍ، فَنَجيبِ
وترى الحي سواهم ***** مُكْثِراً غَيرَ مَطِيبِ
رب غاو طرق المــ ***** جد طروق المستريب
سَاوَرَ الأمْرَ، وَلَمْ ***** م يعلم باسرار الغيوب
ظُلّة ٌ يَسْلُكُ مِنْهَا ***** لَقَماً غَيْرَ رَكُوبِ
أبَداً يَدْحُو بِهِ الغَيّ ***** ـغي الى الامر المريب
سار والامات يعدد ***** ن له شق الجيوب
يُسْلِفُ الدّمْعَ، يَقِيناً ***** بِرَدَى اليَوْمِ العَصِيبِ
شامها وانصاع محــ ***** لَ عُرَى القَلْبِ النّخيبِ
مرهق الوقفة لا ***** يغمز ساقا من لغوب
طارحاً منخرق الــ ***** ـلِ إلى جُولِ القَلِيبِ
مزق الجلد يرى الــ ***** ـبُ مِنَ الجُرْحِ الرّغِيبِ
ناجياً منقلب الا بغــ ***** ـغَثِ مِنْ بَازٍ طَلُوبِ
يَوْمَ لا يَثْبُتُ وَجْهٌ ***** من كلوم وندوب
نَغَرَتْ قِدْرُ المَنَايَا ***** من اوار ولهيب
تقذف الموت اذا ***** حُشّ لَظَاهَا بالكُعُوبِ
اخْسَئي يَا نُوَبَ الأيّا ***** يام ما عشت وخيبي
وارجعي ناصلة الا ***** ظفار بيضاء النيوب
عَجَباً كَيْفَ تَطَاوَلْـ ***** لت الى الليث المهيب
وَإلى طَوْدٍ مِنَ العِزّ ***** ة ِ مِزْلاقِ الجُنُوبِ
ظهر صعب يقص الرا ***** كِبَ مِنْ قَبْلِ الرّكُوبِ
كَمْ لَبِسْتُ الطَّوْلَ منكمْ ***** بدل البرد القشيب
نِعَمٌ كَالمُزْنِ نَقّطْـ ***** ثرى الروض الغريب
نافحات بنسيم ***** سافيات بذنوب
كل يوم انا منها ***** بَيْنَ داعٍ وَمُجِيبِ
انج من روعات ايا ***** مٍ وَغارَاتِ خُطُوبِ
باقياً منا اختلف النو ***** ر على الغصن الرطيب
هزة الريح سليما ***** مِنْ وُصُومٍ وَعُيُوبِ
لا لَقَاكَ الخَطْبُ إلاّ ***** رَامِياً غَيْرَ مُصِيبِ
كُلّمَا أفْنَيْتَ عَقْباً ***** جَاءَ دَهْرٌ بِعَقِيبِ
مهرجان عاد ألما ***** مَ مُحِبٍّ بِحَبِيبِ
وَافِداً جَاءَ مِنَ الإقْـ ***** في زور غريب
إن ريب الدهر أمسي ***** لَكَ مَأمُونَ المَغِيبِ
هَلْ لِداءٍ بَينَ جِسْمٍ ***** وَفُؤادٍ مِنْ طَبِيبِ
هُوَ في الأجْسَامِ مِنكُمْ ***** وهو منا في القلوب
يَا طُلُوعَ البَدْرِ! لا ***** نَالَكَ مَحذُورُ الغُرُوبِ
 
س
16-08-2012 | 05:15 PM
ما يَصْنَعُ السّيرُ بالجُرْدِ السّرَاحِيبِ
ما يَصْنَعُ السّيرُ بالجُرْدِ السّرَاحِيبِ ***** إنْ كانَ وَعدُ الأماني غيرَ مَكذوبِ
لله أمر من الأيام اطلبه ***** هيهات أطلب أمراً غير مطلوب
لا تَصْحَبِ الدّهرَ إلاّ غيرَ مُنتَظِرٍ ***** فالهم يطرده قرع الظنابيب
وَاقذِفْ بنَفسِكَ في شَعوَاءَ خابِطَة ٍ ***** كالسيل يعصف بالصوان واللوب
إن حنت النيب شوقاً وهي واقفة ***** فان عزمي مشتاق إلى النيب
أوْ صَارَتِ البِيضُ في الأغمادِ آجِنَة ً ***** فإنما الضرب ماء غير مشروب
مَتَى أرَاني وَدِرْعي غَيرُ مُحقَبَة ٍ ***** أجر رمحي وسيفي غير مقروب
أيد تجانب دنيا لا بقاء لها ***** خِبَاؤهَا بَينَ تَقْوِيضٍ وَتَطنِيبِ
قد كنت غراً وكان الدهر يسمح لي ***** إن الرقيب على دنياي تجريبي
وعدت يا دهر شيئاً بت أرقبه ***** وما أرى منك إلا وعد عرقوب
وَحَاجَة ٍ أتَقَاضَاهَا وَتَمْطُلُني ***** كَأنّهَا حَاجَة ٌ في نَفْسِ يَعقُوبِ
لأُتْعِبَنّ عَلى البَيْداءِ رَاحِلَة ً ***** والليل بالريح خفاق الجلابيب
ما كنتُ أرْغَبُ عن هوْجاءَ تَقذِفُ بي ***** هام المرورى وأعناق الشناخيب
في فِتية ٍ هَجرُوا الأوْطانَ وَاصْطَنَعوا ***** إيدِي المَطَايَا بإدْلاجٍ وَتَأوِيبِ
مِنْ كلّ أشعَثَ مُلتاثِ اللّثَامِ، لَهُ ***** لَحْظٌ تَكَرّرُهُ أجفَانُ مَدْؤوبِ
يُوَسِّدُ الرّحْلَ خَدّاً مَا تَوَسّدَهُ ***** قَبلَ المَطالبِ غيرُ الحُسنِ وَالطّيبِ
إلَيكَ طارَتْ بِنا نُجْبٌ مُدَفَّعَة ٌ ***** تحت السياط رميضات العراقيب
وردن منك سحاباً غير منتقل ***** عَنِ البِلادِ، وَبَدْراً غَيرَ مَحجوبِ
مَا زِلْتَ تَرْغَبُ في مَجْدٍ تُشَيّدُهُ ***** عَفْواً وَغَيرُكَ في كَدٍّ وَتَعذِيبِ
حتى بَلَغْتَ مِنَ العَلْيَاءِ مَنْزِلَة ً ***** تفدي الأعاجم فيها بالأعاريب
إني رأيتك ممن لا يخادعه ***** حَثُّ الزّجَاجَة ِ بالغِيدِ الرّعَابيبِ
ولا تحل يد الإقداح حبونه ***** اذا احتبى بين مطعون ومضروب
يُهَابُ سَيفُكَ مَصْقولاً وَمُختَضِباً ***** وأهيب الشعر شيب غير مخضوب
يأوي حسامك إن صاح الضراب به ***** الى لواءٍ من العلياء منصوب
وَيَرْتَمي بكَ، وَالأرْمَاحُ وَالِغَة ٌ ***** طماح كل اسيل الخد يعبوب
بلم يسل همك من مال تفرقه ***** إلاّ تَعَشّقَ أطْرَافَ الأنَابِيبِ
إذا مَنَحْتَ العَوَالي كَفَّ مُسْتَلِبٍ ***** أقطَعتَ بَذْلَ العَطايا كَفَّ مَسلوبِ
لا يَرْكَبُ النّدبُ إلاّ كلَّ مُعضِلَة ٍ ***** كَأنّ ظَهْرَ الهُوَيْنَا غَيرُ مَرْكوبِ
ولا يرى الغدر اهلاً ان يلم به ***** وانما الغدر مأخوذ عن الذيب
مَا نَالَ مَدْحي أبُو نَصْرٍ بِنَائِلَة ٍ ***** ولا بسلطان ترغيب وترهيب
إلاّ بِشيمَة ِ بَسّامٍ وَتَكْرِمَة ٍ ***** غَرّاءَ تَعدِلُ عندي كلَّ مَوْهُوبِ
انت المعين على امر تصاوله ***** وَحَاجَة ٍ شَافَهَتْنَا بِالأعَاجيبِ
وَمِثلُ سَمعِكَ يَدعُوهُ إلى كَرَمٍ ***** قَوْلٌ تُشَيّعُهُ أنْفَاسُ مَكْرُوبِ
سَبَى فنَاؤكَ آمَالاً لطِينَتِها ***** سَبْيَ الأزِمّة ِ أعنَاقَ المَصَاعيبِ
يا خيرمن قال بلغ خير مستمع ***** عَنّي وَحَسبُكَ مِنْ وَصْفٍ وَتَلقيبِ
لَوْلاكَ يا مَلِكَ الأمْلاكِ سَالَ بِنَا ***** مِنَ النّوَائِبِ عَرّاصُ الشّآبِيبِ
زجرت عنا الليالي وهي رابضة ***** تَقْرُو بِأنْيَابِهَا عَقْرَ المَخاليبِ
ارعيتنا الكلأ الممطور ننشطه ***** نشط الخمائل بعد المربع الموبي
فكُنتَ كالغَيثِ مَسّ المَحلَ رَيّقُهُ ***** فَهَذّبَ الأرْضَ منهُ أيَّ تَهذِيبِ
هذا أتَى قائِلاً، وَالصّدْقُ يَنصُرُهُ ***** اقال عنقي وكان السيف يغري بي
صَدَقتَ ظَنَّ العُلَى فيه، وَحاسِدُهُ ***** يعطي الحقائق اطراف الاكاذيب
تركته زاهداً في العيش منقطعاً ***** عن القراين منا والاصاحيب
وكان بالحرب يلقى من ينافره ***** فَصَارَ يَلقَى الأعَادي بِالمَحارِيبِ
ماقلت ما كان صرف الدهر ادبه ***** بَلى قَديماً، وَهذا فَضْلُ تأدِيبِ
الحمد لله لا أشكو الى أحد ***** قَلّ الوَفَاءُ منَ الشبّانِ والشّيبِ
هَيَّأتَ مَجدَكَ يَستَوْفي الزّمَانَ بهِ ***** عَزْماً حُسَاماً، وَرأياً غيرَ مَغلوبِ
ولا صبرت على ذل ومنقصة ***** وَلا حَذِرْتَ عَلى عَذْلٍ وَتَأنِيبِ
خَطَبتَ شِعرِي إلى قَلْبٍ يَضِنّ بهِ ***** الا عليك فباشر خير مخطوب
شببت بالعز اذ كان المديح له ***** فما اصول بمدحي دون تشبيب
لا علقَ الموت نفساً انت صاحبها ***** ان الحمام محب غير محبوب
ما يَصْنَعُ السّيرُ بالجُرْدِ السّرَاحِيبِ ***** إنْ كانَ وَعدُ الأماني غيرَ مَكذوبِ
لله أمر من الأيام اطلبه ***** هيهات أطلب أمراً غير مطلوب
لا تَصْحَبِ الدّهرَ إلاّ غيرَ مُنتَظِرٍ ***** فالهم يطرده قرع الظنابيب
وَاقذِفْ بنَفسِكَ في شَعوَاءَ خابِطَة ٍ ***** كالسيل يعصف بالصوان واللوب
إن حنت النيب شوقاً وهي واقفة ***** فان عزمي مشتاق إلى النيب
أوْ صَارَتِ البِيضُ في الأغمادِ آجِنَة ً ***** فإنما الضرب ماء غير مشروب
مَتَى أرَاني وَدِرْعي غَيرُ مُحقَبَة ٍ ***** أجر رمحي وسيفي غير مقروب
أيد تجانب دنيا لا بقاء لها ***** خِبَاؤهَا بَينَ تَقْوِيضٍ وَتَطنِيبِ
قد كنت غراً وكان الدهر يسمح لي ***** إن الرقيب على دنياي تجريبي
وعدت يا دهر شيئاً بت أرقبه ***** وما أرى منك إلا وعد عرقوب
وَحَاجَة ٍ أتَقَاضَاهَا وَتَمْطُلُني ***** كَأنّهَا حَاجَة ٌ في نَفْسِ يَعقُوبِ
لأُتْعِبَنّ عَلى البَيْداءِ رَاحِلَة ً ***** والليل بالريح خفاق الجلابيب
ما كنتُ أرْغَبُ عن هوْجاءَ تَقذِفُ بي ***** هام المرورى وأعناق الشناخيب
في فِتية ٍ هَجرُوا الأوْطانَ وَاصْطَنَعوا ***** إيدِي المَطَايَا بإدْلاجٍ وَتَأوِيبِ
مِنْ كلّ أشعَثَ مُلتاثِ اللّثَامِ، لَهُ ***** لَحْظٌ تَكَرّرُهُ أجفَانُ مَدْؤوبِ
يُوَسِّدُ الرّحْلَ خَدّاً مَا تَوَسّدَهُ ***** قَبلَ المَطالبِ غيرُ الحُسنِ وَالطّيبِ
إلَيكَ طارَتْ بِنا نُجْبٌ مُدَفَّعَة ٌ ***** تحت السياط رميضات العراقيب
وردن منك سحاباً غير منتقل ***** عَنِ البِلادِ، وَبَدْراً غَيرَ مَحجوبِ
مَا زِلْتَ تَرْغَبُ في مَجْدٍ تُشَيّدُهُ ***** عَفْواً وَغَيرُكَ في كَدٍّ وَتَعذِيبِ
حتى بَلَغْتَ مِنَ العَلْيَاءِ مَنْزِلَة ً ***** تفدي الأعاجم فيها بالأعاريب
إني رأيتك ممن لا يخادعه ***** حَثُّ الزّجَاجَة ِ بالغِيدِ الرّعَابيبِ
ولا تحل يد الإقداح حبونه ***** اذا احتبى بين مطعون ومضروب
يُهَابُ سَيفُكَ مَصْقولاً وَمُختَضِباً ***** وأهيب الشعر شيب غير مخضوب
يأوي حسامك إن صاح الضراب به ***** الى لواءٍ من العلياء منصوب
وَيَرْتَمي بكَ، وَالأرْمَاحُ وَالِغَة ٌ ***** طماح كل اسيل الخد يعبوب
بلم يسل همك من مال تفرقه ***** إلاّ تَعَشّقَ أطْرَافَ الأنَابِيبِ
إذا مَنَحْتَ العَوَالي كَفَّ مُسْتَلِبٍ ***** أقطَعتَ بَذْلَ العَطايا كَفَّ مَسلوبِ
لا يَرْكَبُ النّدبُ إلاّ كلَّ مُعضِلَة ٍ ***** كَأنّ ظَهْرَ الهُوَيْنَا غَيرُ مَرْكوبِ
ولا يرى الغدر اهلاً ان يلم به ***** وانما الغدر مأخوذ عن الذيب
مَا نَالَ مَدْحي أبُو نَصْرٍ بِنَائِلَة ٍ ***** ولا بسلطان ترغيب وترهيب
إلاّ بِشيمَة ِ بَسّامٍ وَتَكْرِمَة ٍ ***** غَرّاءَ تَعدِلُ عندي كلَّ مَوْهُوبِ
انت المعين على امر تصاوله ***** وَحَاجَة ٍ شَافَهَتْنَا بِالأعَاجيبِ
وَمِثلُ سَمعِكَ يَدعُوهُ إلى كَرَمٍ ***** قَوْلٌ تُشَيّعُهُ أنْفَاسُ مَكْرُوبِ
سَبَى فنَاؤكَ آمَالاً لطِينَتِها ***** سَبْيَ الأزِمّة ِ أعنَاقَ المَصَاعيبِ
يا خيرمن قال بلغ خير مستمع ***** عَنّي وَحَسبُكَ مِنْ وَصْفٍ وَتَلقيبِ
لَوْلاكَ يا مَلِكَ الأمْلاكِ سَالَ بِنَا ***** مِنَ النّوَائِبِ عَرّاصُ الشّآبِيبِ
زجرت عنا الليالي وهي رابضة ***** تَقْرُو بِأنْيَابِهَا عَقْرَ المَخاليبِ
ارعيتنا الكلأ الممطور ننشطه ***** نشط الخمائل بعد المربع الموبي
فكُنتَ كالغَيثِ مَسّ المَحلَ رَيّقُهُ ***** فَهَذّبَ الأرْضَ منهُ أيَّ تَهذِيبِ
هذا أتَى قائِلاً، وَالصّدْقُ يَنصُرُهُ ***** اقال عنقي وكان السيف يغري بي
صَدَقتَ ظَنَّ العُلَى فيه، وَحاسِدُهُ ***** يعطي الحقائق اطراف الاكاذيب
تركته زاهداً في العيش منقطعاً ***** عن القراين منا والاصاحيب
وكان بالحرب يلقى من ينافره ***** فَصَارَ يَلقَى الأعَادي بِالمَحارِيبِ
ماقلت ما كان صرف الدهر ادبه ***** بَلى قَديماً، وَهذا فَضْلُ تأدِيبِ
الحمد لله لا أشكو الى أحد ***** قَلّ الوَفَاءُ منَ الشبّانِ والشّيبِ
هَيَّأتَ مَجدَكَ يَستَوْفي الزّمَانَ بهِ ***** عَزْماً حُسَاماً، وَرأياً غيرَ مَغلوبِ
ولا صبرت على ذل ومنقصة ***** وَلا حَذِرْتَ عَلى عَذْلٍ وَتَأنِيبِ
خَطَبتَ شِعرِي إلى قَلْبٍ يَضِنّ بهِ ***** الا عليك فباشر خير مخطوب
شببت بالعز اذ كان المديح له ***** فما اصول بمدحي دون تشبيب
لا علقَ الموت نفساً انت صاحبها ***** ان الحمام محب غير محبوب
س
16-08-2012 | 05:16 PM
أشَوْقاً، وَمَا زَالَتْ لَهُنّ قِبَابُ
أشَوْقاً، وَمَا زَالَتْ لَهُنّ قِبَابُ ***** وذكر تصاب والمشيب نقاب
وغير التصابي للكبير تعلة ***** وغير الغواني للبياض صحاب
وما كل ايام المشيب مريرة ***** ولا كل ايام الشباب عذاب
أُؤّملُ مَا لا يَبلُغُ العُمْرُ بَعضَهُ ***** كأن الذي بعد المشيب شباب
وطعم لبازي الشيب لا بد مهجتي ***** اسف على راسي وطار غراب
لِدَاتُكَ إمّا شِبْتَ واتّبَعُوا الرّدَى ***** جميعاً واما ان رديت وشابوا
بُكَاءٌ على الدّنْيا وَلَيسَ غَضارَة ً ***** وماض من الدنيا وليس مآب
اذا شئت قلبت الرمان وصافحت ***** لِحاظي أُمُوراً، كُلّهُنّ عُجابُ
ضَلالاً لقَلْبي ما يُجنّ مِنَ الهَوَى ***** ومن عجب الايام كيف يصاب
يُعَذَّلُ أحيَاناً، وَيُعذَرُ مِثْلَها ***** ويستحسن البادي به ويعاب
وان افظ المالكين خريدة ***** وان اضن الباذلين كعاب
ولما ابى الاظعان الا فراقنا ***** وَللبَيْنِ وَعْدٌ لَيْسَ فيهِ كِذابُ
رجعت ودمعي جازع من تجلدي ***** يَرُومُ نُزُولاً للجَوَى فَيَهَابُ
وَأثقَلُ مَحمُولٍ عَلى العَينِ دَمعُها ***** إذا بَانَ أحْبَابٌ وَعَزّ إيَابُ
فمن كان هذا الوجد يعمر قلبه ***** فقلبي من داء الغرام خراب
وَمَنْ لَعِبَتْ بِيضُ الثّغُورِ بعَقْلِهِ ***** فعندي احر الباردين رضاب
يَعِفّ عَنِ الفَحشاءِ ذَيْلي، كأنّما ***** عَلَيْهِ نِطَاقٌ دُونَها وَحِجَابُ
اذا لم انل من بلدة ما اريده ***** فَمَا سَرّني أنّ البِلادَ رِحَابُ
وَهَلْ نافعي أنْ يَكثُرَ الماءُ في الدُّنَا ***** ولما يجرني ان ظمئت شراب
وَلي سَاعَة ٌ في كُلّ أرْضٍ، كأنّمَا ***** عَلى الجَوّ مِنها وَالعُيُونِ ضَبَابُ
بَعيدَة ُ أُولَى النّفْعِ مِنْ أُخْرَيَاتِهِ ***** وللطعن فيها جيئة وذهاب
وما بين خيلي والمطالب حاجز ***** وَلا دُونَ عَزْمي للظّلامِ حِجَابُ
جياد الى غزو القبائل تمتطي ***** وَأرْضٌ إلى نَيْلِ العَلاءِ تُجَابُ
وابلج وطاء على خد ليله ***** كما فارق للنصل المضي قراب
يَعَافُ طَعاماً مَا جَنَاهُ حُسَامُهُ ***** وخير من الطعم الذليل تراب
وَخُذْ ما صَفا في كُلّ دَهرٍ، فإنّما ***** ظَلامُ اللّيَالي، وَالرّمَاحَ جَنَابُ
وَمَا يَبْلُغُ الأعْداءُ مِنّي بِفَتْكَة ٍ ***** ودوني فناء للأمير وباب
تَسَاقَطُ أطْرَافُ الأسِنّة ِ دُونَهُ ***** وَتَنْبُو، وَلَوْ أنّ النّجُومَ حِرَابُ
لَبِستُ بهِ ثَوْباً مِنَ العِزّ، يُتّقَى ***** طِعَانٌ مِنَ البَلْوَى بهِ، وَضِرَابُ
دَعَوْتُ، فَلَبّاني، وَلوْ كنتُ داعِياً ***** سِوَاهُ مَضَى قَوْلٌ وَعَيَّ جَوَابُ
وان الطعايا من يمين محمد ***** لأمْطَرُ مِنْ قَطْرٍ مَرَاهُ سَحَابُ
لحَاظٌ كَمَا شَقّ العَجاجَ مُهَنّدٌ ***** ووجه كما جلى الظلام شهاب
بلا شافع يعطي الذي انت طالب ***** وَبَعْضُ مَوَاعِيدِ الرّجَالِ سَرَابُ
فَتًى تَقْلَقُ الأعداءُ مِنْهُ، كَأنّهُ ***** لَظَى نَاجِرٍ، وَالخالِعُونَ ضَبَابُ
اذا شاء ناب القول عن فعلاته ***** وقام مقام العضب منه كتاب
يُعَظَّمُ أحيَاناً، وَلَيسَ تَجَبُّرٌ ***** وينظر غضبانا وليس سباب
بَغيضٌ إلى قَلبي سِوَاهُ، وَإن غَدَتْ ***** لَهُ نِعَمٌ تَتْرَى إليّ رِغَابُ
وَعِبْءٌ عَلى عَيْنيّ رُؤيَة ُ غَيْرِهِ ***** ولو كان لي فيه منى وطلاب
فَلا جودَ إلاّ أنْ تَمَلّ مَطَامِعٌ ***** ولا عفو الا ان يطول عقاب
فداؤك قوم انت عال عليهم ***** شِدادٌ عَلى بَذْلِ النّوَالِ صِعَابُ
إذا بَادَرُوا مَجداً بَرَزْتَ، وَبَلّدُوا ***** وَإنْ طالَعُوا عِزّاً شَهِدْتَ وَغابُوا
وَقاؤكَ مِنْ ذَمّ العِدى خُلفُ نائلٍ ***** يَدُرّ، وَلَمْ تُرْبَطْ عَلَيهِ عِصَابُ
وَما كلّ مَن يَعلُو كقَدرِكَ قَدْرُهُ ***** ولا كل سام في السماء عقاب
وَمَا المَلِكُ المَنْصُورُ إلاّ ضُبَارِمٌ ***** لَهُ منكَ ظُفرٌ في الزّمانِ وَنَابُ
بعزمك يمضي عزمه في عدوه ***** مضَاءَ طَرِيرٍ أيّدَتْهُ كِعَابُ
تلافيت اسراب الرعية بعد ما ***** توقد اضغان لها وضباب
ولما طغى باد واضرم ناره ***** عَلى الغَدْرِ، إنّ الغَادِرِينَ ذِئَابُ
بَعَثْتَ لَهُ حَتْفاً بغَيرِ طَليعَة ٍ ***** تخب به قب البطون عراب
نزائع يعجمن الشكيم وقد جرى ***** عَلى كُلّ فَيفَاءٍ دَمٌ وَلُعَابُ
خَواطِرُ بالأيدي لَوَاعِبُ بالخُطَى ***** وللطعن في لباتهن لعاب
وَلا أرْضَ إلاّ وَهْيَ تَحثُو تُرَابَهَا ***** عليه وترميه رباً وعقاب
فَوَلّى وَوَلّيْتَ الجِيَادَ طِلابَهُ ***** وسالت مروج بالقنا وشعاب
تغامس في بحر الحديد وخلفه ***** لماء المنايا زخرة وعباب
وقد كان ابدى توبة لو قبلتها ***** وَلَوْ نَفَعَ الجَاني عَلَيْكَ مَتَابُ
كاني بركب حابس هو منهم ***** اقاموا بارض والجذوع ركاب
عَوَارِيَ إلاّ مِنْ دَمٍ فَتَأتْ بهِ ***** مَعاصِمُ مِنْ أسرِ الرّدَى وَرِقَابُ
ولله عار في بنانك متنه ***** يشب ومن لون المداد خضاب
امين على سر وليس حفيظة ***** وماض على قرن وليس ذباب
وما مسه مجد بلى ان راحة ***** لها نسب في الماجدين قراب
وَإنّي لأرْجُو مِنْكَ حَالاً عَظِيمَة ً ***** وَأمْراً أُرَجّي عِنْدَهُ وَأهَابُ
لعل زماني ينثني لي بعطفة ***** وَتَرْضَى مُلِمّاتٌ عَليّ غِضَابُ
وما انا ممن يجعل الشعر سلماً ***** الى الامر ان اغنى غناه خطاب
وليس مديح ما قدرت فان يكن ***** مديح على رغمي فليس ثواب
أبَى لي عَليٌّ وَالنّبيُّ وَفَاطِمٌ ***** جُدوديَ أنْ يُلوِي بعِرْضِيَ عَابُ
فلا تغض عن يوم العدو وليله ***** وَثَمّ طُلُوعٌ بِالأذَى وَغِيَابُ
فَقَد يَحمِلُ الباغي عَلى المَوْتِ نفسَه ***** اذا صفرت مما اراد وطاب
وخذ ما صفا من كل دهر فانما ***** غَضَارَتُهُ غُنْمٌ لَنَا وَنِهَابُ
وعش طالعاً في العز كل ثنية ***** عَلَيْكَ خِيَامٌ للعُلَى وَقِبَابُ
 
أشَوْقاً، وَمَا زَالَتْ لَهُنّ قِبَابُ ***** وذكر تصاب والمشيب نقاب
وغير التصابي للكبير تعلة ***** وغير الغواني للبياض صحاب
وما كل ايام المشيب مريرة ***** ولا كل ايام الشباب عذاب
أُؤّملُ مَا لا يَبلُغُ العُمْرُ بَعضَهُ ***** كأن الذي بعد المشيب شباب
وطعم لبازي الشيب لا بد مهجتي ***** اسف على راسي وطار غراب
لِدَاتُكَ إمّا شِبْتَ واتّبَعُوا الرّدَى ***** جميعاً واما ان رديت وشابوا
بُكَاءٌ على الدّنْيا وَلَيسَ غَضارَة ً ***** وماض من الدنيا وليس مآب
اذا شئت قلبت الرمان وصافحت ***** لِحاظي أُمُوراً، كُلّهُنّ عُجابُ
ضَلالاً لقَلْبي ما يُجنّ مِنَ الهَوَى ***** ومن عجب الايام كيف يصاب
يُعَذَّلُ أحيَاناً، وَيُعذَرُ مِثْلَها ***** ويستحسن البادي به ويعاب
وان افظ المالكين خريدة ***** وان اضن الباذلين كعاب
ولما ابى الاظعان الا فراقنا ***** وَللبَيْنِ وَعْدٌ لَيْسَ فيهِ كِذابُ
رجعت ودمعي جازع من تجلدي ***** يَرُومُ نُزُولاً للجَوَى فَيَهَابُ
وَأثقَلُ مَحمُولٍ عَلى العَينِ دَمعُها ***** إذا بَانَ أحْبَابٌ وَعَزّ إيَابُ
فمن كان هذا الوجد يعمر قلبه ***** فقلبي من داء الغرام خراب
وَمَنْ لَعِبَتْ بِيضُ الثّغُورِ بعَقْلِهِ ***** فعندي احر الباردين رضاب
يَعِفّ عَنِ الفَحشاءِ ذَيْلي، كأنّما ***** عَلَيْهِ نِطَاقٌ دُونَها وَحِجَابُ
اذا لم انل من بلدة ما اريده ***** فَمَا سَرّني أنّ البِلادَ رِحَابُ
وَهَلْ نافعي أنْ يَكثُرَ الماءُ في الدُّنَا ***** ولما يجرني ان ظمئت شراب
وَلي سَاعَة ٌ في كُلّ أرْضٍ، كأنّمَا ***** عَلى الجَوّ مِنها وَالعُيُونِ ضَبَابُ
بَعيدَة ُ أُولَى النّفْعِ مِنْ أُخْرَيَاتِهِ ***** وللطعن فيها جيئة وذهاب
وما بين خيلي والمطالب حاجز ***** وَلا دُونَ عَزْمي للظّلامِ حِجَابُ
جياد الى غزو القبائل تمتطي ***** وَأرْضٌ إلى نَيْلِ العَلاءِ تُجَابُ
وابلج وطاء على خد ليله ***** كما فارق للنصل المضي قراب
يَعَافُ طَعاماً مَا جَنَاهُ حُسَامُهُ ***** وخير من الطعم الذليل تراب
وَخُذْ ما صَفا في كُلّ دَهرٍ، فإنّما ***** ظَلامُ اللّيَالي، وَالرّمَاحَ جَنَابُ
وَمَا يَبْلُغُ الأعْداءُ مِنّي بِفَتْكَة ٍ ***** ودوني فناء للأمير وباب
تَسَاقَطُ أطْرَافُ الأسِنّة ِ دُونَهُ ***** وَتَنْبُو، وَلَوْ أنّ النّجُومَ حِرَابُ
لَبِستُ بهِ ثَوْباً مِنَ العِزّ، يُتّقَى ***** طِعَانٌ مِنَ البَلْوَى بهِ، وَضِرَابُ
دَعَوْتُ، فَلَبّاني، وَلوْ كنتُ داعِياً ***** سِوَاهُ مَضَى قَوْلٌ وَعَيَّ جَوَابُ
وان الطعايا من يمين محمد ***** لأمْطَرُ مِنْ قَطْرٍ مَرَاهُ سَحَابُ
لحَاظٌ كَمَا شَقّ العَجاجَ مُهَنّدٌ ***** ووجه كما جلى الظلام شهاب
بلا شافع يعطي الذي انت طالب ***** وَبَعْضُ مَوَاعِيدِ الرّجَالِ سَرَابُ
فَتًى تَقْلَقُ الأعداءُ مِنْهُ، كَأنّهُ ***** لَظَى نَاجِرٍ، وَالخالِعُونَ ضَبَابُ
اذا شاء ناب القول عن فعلاته ***** وقام مقام العضب منه كتاب
يُعَظَّمُ أحيَاناً، وَلَيسَ تَجَبُّرٌ ***** وينظر غضبانا وليس سباب
بَغيضٌ إلى قَلبي سِوَاهُ، وَإن غَدَتْ ***** لَهُ نِعَمٌ تَتْرَى إليّ رِغَابُ
وَعِبْءٌ عَلى عَيْنيّ رُؤيَة ُ غَيْرِهِ ***** ولو كان لي فيه منى وطلاب
فَلا جودَ إلاّ أنْ تَمَلّ مَطَامِعٌ ***** ولا عفو الا ان يطول عقاب
فداؤك قوم انت عال عليهم ***** شِدادٌ عَلى بَذْلِ النّوَالِ صِعَابُ
إذا بَادَرُوا مَجداً بَرَزْتَ، وَبَلّدُوا ***** وَإنْ طالَعُوا عِزّاً شَهِدْتَ وَغابُوا
وَقاؤكَ مِنْ ذَمّ العِدى خُلفُ نائلٍ ***** يَدُرّ، وَلَمْ تُرْبَطْ عَلَيهِ عِصَابُ
وَما كلّ مَن يَعلُو كقَدرِكَ قَدْرُهُ ***** ولا كل سام في السماء عقاب
وَمَا المَلِكُ المَنْصُورُ إلاّ ضُبَارِمٌ ***** لَهُ منكَ ظُفرٌ في الزّمانِ وَنَابُ
بعزمك يمضي عزمه في عدوه ***** مضَاءَ طَرِيرٍ أيّدَتْهُ كِعَابُ
تلافيت اسراب الرعية بعد ما ***** توقد اضغان لها وضباب
ولما طغى باد واضرم ناره ***** عَلى الغَدْرِ، إنّ الغَادِرِينَ ذِئَابُ
بَعَثْتَ لَهُ حَتْفاً بغَيرِ طَليعَة ٍ ***** تخب به قب البطون عراب
نزائع يعجمن الشكيم وقد جرى ***** عَلى كُلّ فَيفَاءٍ دَمٌ وَلُعَابُ
خَواطِرُ بالأيدي لَوَاعِبُ بالخُطَى ***** وللطعن في لباتهن لعاب
وَلا أرْضَ إلاّ وَهْيَ تَحثُو تُرَابَهَا ***** عليه وترميه رباً وعقاب
فَوَلّى وَوَلّيْتَ الجِيَادَ طِلابَهُ ***** وسالت مروج بالقنا وشعاب
تغامس في بحر الحديد وخلفه ***** لماء المنايا زخرة وعباب
وقد كان ابدى توبة لو قبلتها ***** وَلَوْ نَفَعَ الجَاني عَلَيْكَ مَتَابُ
كاني بركب حابس هو منهم ***** اقاموا بارض والجذوع ركاب
عَوَارِيَ إلاّ مِنْ دَمٍ فَتَأتْ بهِ ***** مَعاصِمُ مِنْ أسرِ الرّدَى وَرِقَابُ
ولله عار في بنانك متنه ***** يشب ومن لون المداد خضاب
امين على سر وليس حفيظة ***** وماض على قرن وليس ذباب
وما مسه مجد بلى ان راحة ***** لها نسب في الماجدين قراب
وَإنّي لأرْجُو مِنْكَ حَالاً عَظِيمَة ً ***** وَأمْراً أُرَجّي عِنْدَهُ وَأهَابُ
لعل زماني ينثني لي بعطفة ***** وَتَرْضَى مُلِمّاتٌ عَليّ غِضَابُ
وما انا ممن يجعل الشعر سلماً ***** الى الامر ان اغنى غناه خطاب
وليس مديح ما قدرت فان يكن ***** مديح على رغمي فليس ثواب
أبَى لي عَليٌّ وَالنّبيُّ وَفَاطِمٌ ***** جُدوديَ أنْ يُلوِي بعِرْضِيَ عَابُ
فلا تغض عن يوم العدو وليله ***** وَثَمّ طُلُوعٌ بِالأذَى وَغِيَابُ
فَقَد يَحمِلُ الباغي عَلى المَوْتِ نفسَه ***** اذا صفرت مما اراد وطاب
وخذ ما صفا من كل دهر فانما ***** غَضَارَتُهُ غُنْمٌ لَنَا وَنِهَابُ
وعش طالعاً في العز كل ثنية ***** عَلَيْكَ خِيَامٌ للعُلَى وَقِبَابُ
 
س
16-08-2012 | 05:16 PM
اماني نفس ما تناخ ركا
اماني نفس ما تناخ ركابها ***** وَغَيْبَة ُ حَظٍّ لا يُرَجّى إيَابُهَا
ووفد هموم ما اقمت ببلدة ***** وهن معي الا وضاقت رحابها
وَآمَالُ دَهْرٍ إنْ حَسِبتُ نَجاحَها ***** تراجع منقوضاً على حسابها
أهُمّ، وَتَثْني بالمَقادِيرِ هِمّتي ***** ولا ينتهي داب الليالي ودابها
فيا مهجة يفني غليلاً ذماؤها ***** ويا لمة يمضي ضياعاً شبابها
وَعِندي إلى العَليَاءِ طُرْقٌ كَثيرَة ٌ ***** لوِ انجابَ مِنْ هذي الخطوبِ ضَبابُهَا
عناد من الايام عكس مطالبي ***** اذا كان يوطيني النجاح اقترابها
وَحَظّيَ مِنْها صَابُهَا دونَ شَهدِها ***** فلو كان عندي شهدها ثم صابها
تَمِيلُ بأطْمَاعِ الرّجَالِ بُرُوقَهَا ***** وَتُوكى عَلى غِشّ الأنَامِ عِيَابُهَا
ولكنها الدنيا التي لا مجيئها ***** عَلى المَرْءِ مأمُونٌ فيُخشَى ذَهابُهَا
تفوه الينا بالخطوب فجاجها ***** وَتَجرِي إلَيْنَا بالرّزَايَا شِعَابُهَا
الا ابلغا عني الموفق قولة ً ***** وَظَنّيَ أنّ الطَّوْلَ مِنْهُ جَوَابُهَا
اترضى بان ارمي اليك بهمتي ***** فَأُحجَبَ عَنْ لُقيَا عُلًى أنتَ بابُهَا
وَأظْمَا إلى دَرّ الأمَاني، فَتَنْثَني ***** باخلافها عني ومنك مصابها
وَلَيسَ من الإنصَافِ أنْ حلّقتْ بكُم ***** قَوَادِمُ عَزٍّ طَاحَ في الجَوّ قَابُهَا
واصبحت محصوص الجناح مهضماً ***** عَليّ غَوَاشِي ذِلّة ٍ وَثِيَابُهَا
تَعُدّ الأعَادي لي مَرَامي قِذافِهَا ***** وَتَنْبحُني أنّى مَرَرْتُ كِلابُهَا
مقامي في اسر الخطوب تهزلي ***** قواضيها مطرورة وحرابها
لقد كنت ارجو ان تكونوا ذرائعي ***** الى غيركم حيث العلى واكتسابها
فَهَذي المَعالي الآنَ طَوْعى لأمرِكُمْ ***** وَفي يَدِكُمْ أرْسَانُهَا وَرِقَابُهَا
اذا لم ارد في عزكم طلب العلى ***** ففي عز من يجدي عليَّ طلابها
وَلَوْلاكُمُ مَا كُنتُ إلاّ بِبَاحَة ٍ ***** مِنَ العِزّ مَضْرُوباً عَليَّ قِبَابُهَا
أجُوبُ بِلادَ اللَّهِ، أوْ أبْلُغَ الّتي ***** يَسُوءُ الأعَادي أنْ يَعُبّ عُبَابُهَا
وكان مقامي ان اقمت ببلدة ***** مُقامَ الضّوَارِي الغُلْبِ يُحذَرُ غابُهَا
واني لتراك المطالب ان نأى ***** بها قدر أو لط دوني حجابها
وَأعزِلُ مِنْ دُونِ التي لا أنَالُهَا ***** نوازع نفسي أو تذل صعابها
واقرب ما بيني وبينك حرمة ***** تداني نفوس ودها وحبابها
شَوَاجِرُ أرْحَامٍ، إذا ما وَصَلْتَها ***** فعند امير المؤمنين ثوابها
وما بعد ذا من آصرات اذا انتهت ***** يكون الى آل النبي انتسابها
وهل تطلب العلياء الالان يرى ***** ولي يرجيها وضد يهابها
فجَرّدْ لأمرِي عَزْمَة ً مِنكَ صَدْقَة ً ***** كمطرورة الغربين يمضي ذبابها
وَلا تَتْرُكَنّي قاعِداً أرْقُبُ المُنَى ***** وَأرعَى بُرُوقاً لا يَجُودُ سَحَابُهَا
وَغَيْرُكَ يَقْرِي النّازِلِينَ بِبَابِهِ ***** عداتٍ كأرْضِ القاعِ يَجرِي سَرَابُهَا
يكفيك عقد المكرمات وحلها ***** وعندك اشراق العلى وغيابها
وعندي لك الغر التي لا نظامها ***** يهي ابداً أو لا يبوخ شهابها
وعندي للاعداء فيك اوابدٌ ***** لُعَابُ الأفَاعي القَاتِلاتِ لُعَابُهَ
 
اماني نفس ما تناخ ركابها ***** وَغَيْبَة ُ حَظٍّ لا يُرَجّى إيَابُهَا
ووفد هموم ما اقمت ببلدة ***** وهن معي الا وضاقت رحابها
وَآمَالُ دَهْرٍ إنْ حَسِبتُ نَجاحَها ***** تراجع منقوضاً على حسابها
أهُمّ، وَتَثْني بالمَقادِيرِ هِمّتي ***** ولا ينتهي داب الليالي ودابها
فيا مهجة يفني غليلاً ذماؤها ***** ويا لمة يمضي ضياعاً شبابها
وَعِندي إلى العَليَاءِ طُرْقٌ كَثيرَة ٌ ***** لوِ انجابَ مِنْ هذي الخطوبِ ضَبابُهَا
عناد من الايام عكس مطالبي ***** اذا كان يوطيني النجاح اقترابها
وَحَظّيَ مِنْها صَابُهَا دونَ شَهدِها ***** فلو كان عندي شهدها ثم صابها
تَمِيلُ بأطْمَاعِ الرّجَالِ بُرُوقَهَا ***** وَتُوكى عَلى غِشّ الأنَامِ عِيَابُهَا
ولكنها الدنيا التي لا مجيئها ***** عَلى المَرْءِ مأمُونٌ فيُخشَى ذَهابُهَا
تفوه الينا بالخطوب فجاجها ***** وَتَجرِي إلَيْنَا بالرّزَايَا شِعَابُهَا
الا ابلغا عني الموفق قولة ً ***** وَظَنّيَ أنّ الطَّوْلَ مِنْهُ جَوَابُهَا
اترضى بان ارمي اليك بهمتي ***** فَأُحجَبَ عَنْ لُقيَا عُلًى أنتَ بابُهَا
وَأظْمَا إلى دَرّ الأمَاني، فَتَنْثَني ***** باخلافها عني ومنك مصابها
وَلَيسَ من الإنصَافِ أنْ حلّقتْ بكُم ***** قَوَادِمُ عَزٍّ طَاحَ في الجَوّ قَابُهَا
واصبحت محصوص الجناح مهضماً ***** عَليّ غَوَاشِي ذِلّة ٍ وَثِيَابُهَا
تَعُدّ الأعَادي لي مَرَامي قِذافِهَا ***** وَتَنْبحُني أنّى مَرَرْتُ كِلابُهَا
مقامي في اسر الخطوب تهزلي ***** قواضيها مطرورة وحرابها
لقد كنت ارجو ان تكونوا ذرائعي ***** الى غيركم حيث العلى واكتسابها
فَهَذي المَعالي الآنَ طَوْعى لأمرِكُمْ ***** وَفي يَدِكُمْ أرْسَانُهَا وَرِقَابُهَا
اذا لم ارد في عزكم طلب العلى ***** ففي عز من يجدي عليَّ طلابها
وَلَوْلاكُمُ مَا كُنتُ إلاّ بِبَاحَة ٍ ***** مِنَ العِزّ مَضْرُوباً عَليَّ قِبَابُهَا
أجُوبُ بِلادَ اللَّهِ، أوْ أبْلُغَ الّتي ***** يَسُوءُ الأعَادي أنْ يَعُبّ عُبَابُهَا
وكان مقامي ان اقمت ببلدة ***** مُقامَ الضّوَارِي الغُلْبِ يُحذَرُ غابُهَا
واني لتراك المطالب ان نأى ***** بها قدر أو لط دوني حجابها
وَأعزِلُ مِنْ دُونِ التي لا أنَالُهَا ***** نوازع نفسي أو تذل صعابها
واقرب ما بيني وبينك حرمة ***** تداني نفوس ودها وحبابها
شَوَاجِرُ أرْحَامٍ، إذا ما وَصَلْتَها ***** فعند امير المؤمنين ثوابها
وما بعد ذا من آصرات اذا انتهت ***** يكون الى آل النبي انتسابها
وهل تطلب العلياء الالان يرى ***** ولي يرجيها وضد يهابها
فجَرّدْ لأمرِي عَزْمَة ً مِنكَ صَدْقَة ً ***** كمطرورة الغربين يمضي ذبابها
وَلا تَتْرُكَنّي قاعِداً أرْقُبُ المُنَى ***** وَأرعَى بُرُوقاً لا يَجُودُ سَحَابُهَا
وَغَيْرُكَ يَقْرِي النّازِلِينَ بِبَابِهِ ***** عداتٍ كأرْضِ القاعِ يَجرِي سَرَابُهَا
يكفيك عقد المكرمات وحلها ***** وعندك اشراق العلى وغيابها
وعندي لك الغر التي لا نظامها ***** يهي ابداً أو لا يبوخ شهابها
وعندي للاعداء فيك اوابدٌ ***** لُعَابُ الأفَاعي القَاتِلاتِ لُعَابُهَ
 
س
16-08-2012 | 05:17 PM
ترى نوب الايام ترجى صعابها
ترى نوب الايام ترجى صعابها ***** وَتَسْألُ عَنْ ذي لِمّة ٍ مَا أشابَهَا
وهل سبب للشيب من بعد هذه ***** فدأبك يا لون الشباب ودابها
شربنا من الايام كأساً مريرة ***** تُدارُ بِأيْدٍ لا نَرُدّ شَرَابَهَا
نعاتبها والذنب منها سجية ***** ومن عاتب الخرقاء مل عتابها
وَقالُوا: سِهامُ الدّهرِ خاطٍ وَصَائِبٌ ***** فكيف لقينا يا لقوم صيابها
أبَتْ لِقحَة ُ الدّنيا دُرُوراً لعاصِبٍ ***** وَيَحْلُبُها مَنْ لا يُعَاني عِصَابَهَا
وَقَدْ يُلقِحُ النّعمَاءَ قَوْمٌ أعِزّة ٌ ***** وَيَخسَرُ قَوْمٌ عَاجِزُونَ سِقَابَهَا
وكنت اذا ضاقت مناديح خطة ***** دَعَوْتُ ابنَ حَمدٍ دَعوَة ً فأجابَهَا
أخٌ ليَ إنْ أعْيَتْ عَليّ مَطالِبي ***** رَمَى ليَ أغراضَ المُنَى ، فأصَابَهَا
اذا استبهمت علياء لا يهتدي لها ***** قَرَعْتُ بِهِ دُونَ الأخِلاّءِ، بَابَهَا
بهِ خَفّ عَنّي ثِقْلُ فادِحَة ِ النّوَى ***** وَحَبّبَ عِنْدِي نَأيَهَا وَاغْتِرَابَهَا
ثَمَانُونَ مِنْ لَيلِ التّمامِ نَجُوبُها ***** رَفيقَينِ تَكْسُونَا الدّيَاجي ثِيَابَهَا
نؤم بكعب العامريّ نجومها ***** إذا ما نَظَرْنَاها انتَظَرْنَا غِيَابَهَا
نُقَوِّمُ أيْدِي اليَعْمَلاتِ وَرَاءَهُ ***** ونعدل منها اين أومى رقابها
كأنا أنابيب القناة يؤمها ***** سِنانٌ مضَى قُدْماً، فأمضَى كِعابَهَا
كَذِئْبِ الغَضَا أبصَرْتَهُ عندَ مَطمعٍ ***** اذا هبط البيداء شم ترابها
بعَينِ ابنِ لَيلى لا تُداوَى منَ القَذَى ***** يُرِيبُ أقاصِي رَكْبِهِ مَا أرَابَهَا
تَرَاهُ قَبُوعاً بَينَ شَرْخَيْ رِحَالِهِ ***** كمَذرُوبَة ٍ ضَمّوا عَلَيها نِصَابَهَا
فَمِنْ حِلّة ٍ نَجْتَابُهَا وَقِبِيلَة ٍ ***** نَمُرّ بِهَا مُسْتَنبحِينَ كِلابَهَا
وَمِنْ بَارِقٍ نَهْفُو إلَيْهِ، وَنَفْحَة ٍ ***** تذكرنا ايامها وشبابها
ولهفي على عهد الشباب ولمة ***** أطَرّتْ غَداة َ الخَيْفِ عَنّي غُرَابَهَا
وَمِنْ دارِ أحْبَابٍ نَبُلّ طُلُولَهَا ***** بِمَاءِ الأمَاقي أوْ نُحَيّي جَنَابَهَا
وَمِنْ رِفْقَة ٍ نَجْدِيّة ٍ بَدَوِيّة ٍ ***** تُفَاوِضُنَا أشْجَانَهَا وَاكْتِئَابَهَا
وَنُذْكِرُها الأشْوَاقَ حتى تُحِنَّهَا ***** وتعدي باطراف الحنين ركابها
إذا مَا تَحَدّى الشّوْقُ يَوْماً قُلُوبَنا ***** عَرَضْنَا لَهُ أنْفَاسَنَا وَالتِهَابَهَا
وَمِلْنَا عَلى الأكْوَارِ طَرْبَى ، كأنّما ***** رَأيْنَا العِرَاقَ، أوْ نَزَلْنَا قِبَابَهَا
نشاق الى اوطاننا وتعوقنا ***** زِياداتُ سَيْرٍ مَا حَسِبْنَا حِسَابَهَا
وَكَمْ لَيْلَة ٍ بِتْنَا نُكَابِدُ هَوْلَهَا ***** ونمزق حصباها اذا الغمر هابها
وَقَد نَصَلَتْ أنضَاؤنَا مِنْ ظَلامِهَا ***** نصول بنان الخود تنضو خضابها
وَهَاجِرَة ٍ تُلقي شِرَارَ وَقُودِهَا ***** على الركب انعلنا المطي ظرابها
إذا مَا طَلَتْنَا بَعْدَ ظَمْءٍ بِمَائِهَا ***** وعج الظوامي اوردتنا سرابها
تَمَنّى الرّفاقُ الوِرْدَ وَالرّيقُ ناضِبٌ ***** فَلا رِيقَ إلاّ الشّمسُ تُلقي لُعابَهَا
إلى أنْ وَقَفْنَا المَوْقِفَينِ وَشَافَهَتْ ***** بِنَا مَكّة ٌ أعْلامَهَا وَهِضَابَهَا
وبتنا بجمع والمطي موقف ***** نؤمل ان نلقى منى وحصابها
وَطُفْنَا بِعَاديّ البِنَاءِ مُحَجَّبٍ ***** نرى عنده اعمالنا وثوابها
وزرنا رسول الله ثم بعيده ***** قُبُورَ رِجَالٍ مَا سَلَوْنَا مُصَابَهَا
وَجُزْنَا بسِيفِ البَحْرِ وَالبَحْرُ زَاخرٌ ***** بلجته حتى وطئنا عبابها
خُطوبٌ يُعِنَّ الشّيبَ في كلّ لِمّة ٍ ***** وينسين ايام الصبا ولعابها
عسى الله ان يأوي لشعث تناهبوا ***** هِبَاتَ المَطَايَا نَصَّها وَانجِذابَهَا
وَجَاسُوا بأيدِيهَا عَلى عِلَلِ السُّرَى ***** حرارَ اماعيز الطريق ولابها
فيرمي بها بغداد كل مكبر ***** إذا مَا رَأى جُدْرَانَهَا وَقِبَابَهَا
فكم دعوة ارسلتها عند كربة ***** إلَيهِ فكانَ الطَّولُ مِنهُ جَوَابَهَا
 
ترى نوب الايام ترجى صعابها ***** وَتَسْألُ عَنْ ذي لِمّة ٍ مَا أشابَهَا
وهل سبب للشيب من بعد هذه ***** فدأبك يا لون الشباب ودابها
شربنا من الايام كأساً مريرة ***** تُدارُ بِأيْدٍ لا نَرُدّ شَرَابَهَا
نعاتبها والذنب منها سجية ***** ومن عاتب الخرقاء مل عتابها
وَقالُوا: سِهامُ الدّهرِ خاطٍ وَصَائِبٌ ***** فكيف لقينا يا لقوم صيابها
أبَتْ لِقحَة ُ الدّنيا دُرُوراً لعاصِبٍ ***** وَيَحْلُبُها مَنْ لا يُعَاني عِصَابَهَا
وَقَدْ يُلقِحُ النّعمَاءَ قَوْمٌ أعِزّة ٌ ***** وَيَخسَرُ قَوْمٌ عَاجِزُونَ سِقَابَهَا
وكنت اذا ضاقت مناديح خطة ***** دَعَوْتُ ابنَ حَمدٍ دَعوَة ً فأجابَهَا
أخٌ ليَ إنْ أعْيَتْ عَليّ مَطالِبي ***** رَمَى ليَ أغراضَ المُنَى ، فأصَابَهَا
اذا استبهمت علياء لا يهتدي لها ***** قَرَعْتُ بِهِ دُونَ الأخِلاّءِ، بَابَهَا
بهِ خَفّ عَنّي ثِقْلُ فادِحَة ِ النّوَى ***** وَحَبّبَ عِنْدِي نَأيَهَا وَاغْتِرَابَهَا
ثَمَانُونَ مِنْ لَيلِ التّمامِ نَجُوبُها ***** رَفيقَينِ تَكْسُونَا الدّيَاجي ثِيَابَهَا
نؤم بكعب العامريّ نجومها ***** إذا ما نَظَرْنَاها انتَظَرْنَا غِيَابَهَا
نُقَوِّمُ أيْدِي اليَعْمَلاتِ وَرَاءَهُ ***** ونعدل منها اين أومى رقابها
كأنا أنابيب القناة يؤمها ***** سِنانٌ مضَى قُدْماً، فأمضَى كِعابَهَا
كَذِئْبِ الغَضَا أبصَرْتَهُ عندَ مَطمعٍ ***** اذا هبط البيداء شم ترابها
بعَينِ ابنِ لَيلى لا تُداوَى منَ القَذَى ***** يُرِيبُ أقاصِي رَكْبِهِ مَا أرَابَهَا
تَرَاهُ قَبُوعاً بَينَ شَرْخَيْ رِحَالِهِ ***** كمَذرُوبَة ٍ ضَمّوا عَلَيها نِصَابَهَا
فَمِنْ حِلّة ٍ نَجْتَابُهَا وَقِبِيلَة ٍ ***** نَمُرّ بِهَا مُسْتَنبحِينَ كِلابَهَا
وَمِنْ بَارِقٍ نَهْفُو إلَيْهِ، وَنَفْحَة ٍ ***** تذكرنا ايامها وشبابها
ولهفي على عهد الشباب ولمة ***** أطَرّتْ غَداة َ الخَيْفِ عَنّي غُرَابَهَا
وَمِنْ دارِ أحْبَابٍ نَبُلّ طُلُولَهَا ***** بِمَاءِ الأمَاقي أوْ نُحَيّي جَنَابَهَا
وَمِنْ رِفْقَة ٍ نَجْدِيّة ٍ بَدَوِيّة ٍ ***** تُفَاوِضُنَا أشْجَانَهَا وَاكْتِئَابَهَا
وَنُذْكِرُها الأشْوَاقَ حتى تُحِنَّهَا ***** وتعدي باطراف الحنين ركابها
إذا مَا تَحَدّى الشّوْقُ يَوْماً قُلُوبَنا ***** عَرَضْنَا لَهُ أنْفَاسَنَا وَالتِهَابَهَا
وَمِلْنَا عَلى الأكْوَارِ طَرْبَى ، كأنّما ***** رَأيْنَا العِرَاقَ، أوْ نَزَلْنَا قِبَابَهَا
نشاق الى اوطاننا وتعوقنا ***** زِياداتُ سَيْرٍ مَا حَسِبْنَا حِسَابَهَا
وَكَمْ لَيْلَة ٍ بِتْنَا نُكَابِدُ هَوْلَهَا ***** ونمزق حصباها اذا الغمر هابها
وَقَد نَصَلَتْ أنضَاؤنَا مِنْ ظَلامِهَا ***** نصول بنان الخود تنضو خضابها
وَهَاجِرَة ٍ تُلقي شِرَارَ وَقُودِهَا ***** على الركب انعلنا المطي ظرابها
إذا مَا طَلَتْنَا بَعْدَ ظَمْءٍ بِمَائِهَا ***** وعج الظوامي اوردتنا سرابها
تَمَنّى الرّفاقُ الوِرْدَ وَالرّيقُ ناضِبٌ ***** فَلا رِيقَ إلاّ الشّمسُ تُلقي لُعابَهَا
إلى أنْ وَقَفْنَا المَوْقِفَينِ وَشَافَهَتْ ***** بِنَا مَكّة ٌ أعْلامَهَا وَهِضَابَهَا
وبتنا بجمع والمطي موقف ***** نؤمل ان نلقى منى وحصابها
وَطُفْنَا بِعَاديّ البِنَاءِ مُحَجَّبٍ ***** نرى عنده اعمالنا وثوابها
وزرنا رسول الله ثم بعيده ***** قُبُورَ رِجَالٍ مَا سَلَوْنَا مُصَابَهَا
وَجُزْنَا بسِيفِ البَحْرِ وَالبَحْرُ زَاخرٌ ***** بلجته حتى وطئنا عبابها
خُطوبٌ يُعِنَّ الشّيبَ في كلّ لِمّة ٍ ***** وينسين ايام الصبا ولعابها
عسى الله ان يأوي لشعث تناهبوا ***** هِبَاتَ المَطَايَا نَصَّها وَانجِذابَهَا
وَجَاسُوا بأيدِيهَا عَلى عِلَلِ السُّرَى ***** حرارَ اماعيز الطريق ولابها
فيرمي بها بغداد كل مكبر ***** إذا مَا رَأى جُدْرَانَهَا وَقِبَابَهَا
فكم دعوة ارسلتها عند كربة ***** إلَيهِ فكانَ الطَّولُ مِنهُ جَوَابَهَا
 
س
16-08-2012 | 05:18 PM
طلوع هداه الينا المغيب
طلوع هداه الينا المغيب ***** وَيَوْمٌ تَمَزّقُ عَنْهُ الخُطُوبُ
لَقِيتُكَ في صَدْرِهِ شَاحِباً ***** ومن حلية العربي الشحوب
إلَيْهِ تَمُجُّ النّفُوسَ الصّدُورُ ***** وَفيهِ تُهَنّى العُيُونَ القُلُوبُ
تعزيت مستأنساً البعاد ***** والليث في كل ارض غريب
وَأحْرَزْتَ صَبْرَكَ للنّائِبَاتِ ***** وللداء يوماً يراد الطبيب
لحَا اللَّهُ دَهْراً أرَانَا الدّيَا ***** رَ يَنْدُبُ فِيهَا البَعيدَ القَرِيبُ
وَمَا كَانَ مَوْتاً، وَلَكِنّهُ ***** فراق تشق عليه الجيوب
لَئِنْ كنتَ لمْ تَستَرِبْ بالزّمَانِ ***** فقد كان من فعله ما يريب
رمى بك والامر ذاوي النبات ***** فآلَ، وَغُصْنُ المَعَالي رَطِيبُ
ولما جذبت زمام الزمان ***** أطَاعَ، وَلَكِنْ عَصَاكَ الحَبيبُ
ولما استطال عليك البعاد ***** وذلل فيك المطي اللغوب
رَجَوْتَ البُعَادَ عَلى أنّهُ ***** كَفيلُ طُلُوعِ البُدُورِ الغُرُوبُ
رَحَلْتَ، وَفي كُلّ جَفْنٍ دَمٌ ***** عَلَيكَ، وَفي كلّ قَلبٍ وَجيبُ
ولا نطق الا ومن دونه ***** عَزَاءٌ يَغُورُ وَدَمْعٌ رَبِيبُ
وَأنْتَ تُعَلّلُنَا بِالإيَا ***** بِ، وَالصّبرُ مُرْتَحِلٌ لا يُؤوبُ
وسر العدى فيك نقص العقول ***** واعلم ان لا يسر اللبيب
اما علم الحاسد المستغرّ ***** أنَّ الزّمَانَ عَلَيْه رَقِيبُ
قَدِمْتَ قُدُومَ رِقَاقِ السّحَا ***** بِ تَخُطُّ وَالرَّبعُ رَبعٌ جَدِيبُ
فما ضحك الدهر الا اليك ***** ـكَ مُذْبانَ في حاجبَيهِ القُطُوبُ
حَلَفْتُ بِمَا ضُمّنَتْهُ الحُجُونُ ***** وما ضم ذاك المقام الرحيب
لَقَدْ سرّكَ الدّهرُ في الغادِرينَ ***** بِعُذْرٍ تَضَاءَلُ فيهِ الذّنُوبُ
وَأجْلَى رُجُوعَكَ عَنْ حَاسِديـ ***** ـكَ هَذا قَتِيلٌ وَهَذا سَلِيبُ
تَحَرّقُ مِنكَ قُلُوبُ العُدا ***** ة غيظاً وانت ضحوك قطوب
وَأجهَلُ ذا النّاسِ مُسْتَنْهِضٌ ***** دُعَاءً إلى سَمْعِ مَنْ لا يُجِيبُ
زَعَانِفُ يَستَصْرِخُونَ العُلَى ***** وما استلب العز الا نجيب
وطال مقامك في منزل ***** تَطَلّعُ مِنْ جَانِبَيْهِ الحُرُوبُ
بضرب كما اشترطته السيوف ***** وطعن كما اقترحته الكعوب
ونجل تغلغل فيها الطعان ***** نُ، وَانشَقّ عَنها النّجيعُ الصّبيبُ
وَصُحْبَة ِ كُلّ غُلامٍ عَلَيْـ ***** ـهِ مِنْ سِمَة ِ العِزّ حُسْنٌ وَطيبُ
اذا خضب الرمح ادمى به ***** كَأنّ السّنَانَ بَنَانٌ خَضِيبُ
وَقَطعِكَ كُلَّ بَعِيدِ النّيَاطِ ***** كَأنّ الجَوَادَ بِهِ مُسْتَرِيبُ
وَأرْضاً، إذا مَا اجتَلاهَا الهَجيـ ***** هجير طلقها من يديه الضريب
وَمَا زَالَ مِنْكَ عَلى النّائِبَاتِ ***** مقام عظيم ويوم عصيب
فَيَوْمٌ حُسَامُكَ فيهِ الخَطيبُ ***** ويوم لسانك فيه الخطيب
طلبت لنفسك فاطلب لنا ***** مِنَ العِزّ، إنّ المُحَامي طَلُوبُ
وان كنت تانف من حبه ***** فان العلاء الينا حبيب
وما نحن انت وكل الى ***** دُعَاءِ العُلَى طَرِبٌ مُسْتَجيبُ
ونحن قسام الينا الشباب ***** وانت قسام اليك المشيب
على انه انت عين الزمان ***** وَعَيْشٌ بلا نَاظِرٍ لا يَطِيبُ
وَلَوْلاكَ مَا لَذّ طَعْمُ الفَخارِ ***** ولا راق برد العلاء القشيب
اترضى لمجدك ان لا يكون ***** لَنَا مِنْ عَطايَا المَعالي نَصِيبُ
فَلا يُقْعِدَنّكَ كَيْدُ الحَسُو ***** ود وانهض فكل مرام قريب
وحث الطلاب فانا نجد ***** وامض الامور فانا نتوب
وَلِمْ لا يَضِيفُ العُلَى مَنْ لَهُ ***** غَدِيرٌ مَعِينٌ وَمَرْعًى خَصِيبُ
لحَيّاكَ مِنّيَ، عِنْدَ اللّقَا ***** ءِ، خَلْقٌ عَجيبٌ وَخُلْقٌ أديبُ
وخلفتني غرس مستثمر ***** فَطالَ وَأوْرَقَ ذاكَ القَضِيبُ
ذَخَرْتُ لكَ الغُرَرَ السّائِرَاتِ ***** يعبر عنها الفؤاد الكئيب
تصون مناقبك الشاردات ***** ان تتخطى اليها العيوب
إذا نَثَرَتْهَا شِفَاءُ الرّوَا ***** ة راقك منها النظام العجيب
وَإنّي لأرْجُوكَ في النّائِبَاتِ ***** إذا جَاءَني الأمَلُ المُستَثيبُ
 
طلوع هداه الينا المغيب ***** وَيَوْمٌ تَمَزّقُ عَنْهُ الخُطُوبُ
لَقِيتُكَ في صَدْرِهِ شَاحِباً ***** ومن حلية العربي الشحوب
إلَيْهِ تَمُجُّ النّفُوسَ الصّدُورُ ***** وَفيهِ تُهَنّى العُيُونَ القُلُوبُ
تعزيت مستأنساً البعاد ***** والليث في كل ارض غريب
وَأحْرَزْتَ صَبْرَكَ للنّائِبَاتِ ***** وللداء يوماً يراد الطبيب
لحَا اللَّهُ دَهْراً أرَانَا الدّيَا ***** رَ يَنْدُبُ فِيهَا البَعيدَ القَرِيبُ
وَمَا كَانَ مَوْتاً، وَلَكِنّهُ ***** فراق تشق عليه الجيوب
لَئِنْ كنتَ لمْ تَستَرِبْ بالزّمَانِ ***** فقد كان من فعله ما يريب
رمى بك والامر ذاوي النبات ***** فآلَ، وَغُصْنُ المَعَالي رَطِيبُ
ولما جذبت زمام الزمان ***** أطَاعَ، وَلَكِنْ عَصَاكَ الحَبيبُ
ولما استطال عليك البعاد ***** وذلل فيك المطي اللغوب
رَجَوْتَ البُعَادَ عَلى أنّهُ ***** كَفيلُ طُلُوعِ البُدُورِ الغُرُوبُ
رَحَلْتَ، وَفي كُلّ جَفْنٍ دَمٌ ***** عَلَيكَ، وَفي كلّ قَلبٍ وَجيبُ
ولا نطق الا ومن دونه ***** عَزَاءٌ يَغُورُ وَدَمْعٌ رَبِيبُ
وَأنْتَ تُعَلّلُنَا بِالإيَا ***** بِ، وَالصّبرُ مُرْتَحِلٌ لا يُؤوبُ
وسر العدى فيك نقص العقول ***** واعلم ان لا يسر اللبيب
اما علم الحاسد المستغرّ ***** أنَّ الزّمَانَ عَلَيْه رَقِيبُ
قَدِمْتَ قُدُومَ رِقَاقِ السّحَا ***** بِ تَخُطُّ وَالرَّبعُ رَبعٌ جَدِيبُ
فما ضحك الدهر الا اليك ***** ـكَ مُذْبانَ في حاجبَيهِ القُطُوبُ
حَلَفْتُ بِمَا ضُمّنَتْهُ الحُجُونُ ***** وما ضم ذاك المقام الرحيب
لَقَدْ سرّكَ الدّهرُ في الغادِرينَ ***** بِعُذْرٍ تَضَاءَلُ فيهِ الذّنُوبُ
وَأجْلَى رُجُوعَكَ عَنْ حَاسِديـ ***** ـكَ هَذا قَتِيلٌ وَهَذا سَلِيبُ
تَحَرّقُ مِنكَ قُلُوبُ العُدا ***** ة غيظاً وانت ضحوك قطوب
وَأجهَلُ ذا النّاسِ مُسْتَنْهِضٌ ***** دُعَاءً إلى سَمْعِ مَنْ لا يُجِيبُ
زَعَانِفُ يَستَصْرِخُونَ العُلَى ***** وما استلب العز الا نجيب
وطال مقامك في منزل ***** تَطَلّعُ مِنْ جَانِبَيْهِ الحُرُوبُ
بضرب كما اشترطته السيوف ***** وطعن كما اقترحته الكعوب
ونجل تغلغل فيها الطعان ***** نُ، وَانشَقّ عَنها النّجيعُ الصّبيبُ
وَصُحْبَة ِ كُلّ غُلامٍ عَلَيْـ ***** ـهِ مِنْ سِمَة ِ العِزّ حُسْنٌ وَطيبُ
اذا خضب الرمح ادمى به ***** كَأنّ السّنَانَ بَنَانٌ خَضِيبُ
وَقَطعِكَ كُلَّ بَعِيدِ النّيَاطِ ***** كَأنّ الجَوَادَ بِهِ مُسْتَرِيبُ
وَأرْضاً، إذا مَا اجتَلاهَا الهَجيـ ***** هجير طلقها من يديه الضريب
وَمَا زَالَ مِنْكَ عَلى النّائِبَاتِ ***** مقام عظيم ويوم عصيب
فَيَوْمٌ حُسَامُكَ فيهِ الخَطيبُ ***** ويوم لسانك فيه الخطيب
طلبت لنفسك فاطلب لنا ***** مِنَ العِزّ، إنّ المُحَامي طَلُوبُ
وان كنت تانف من حبه ***** فان العلاء الينا حبيب
وما نحن انت وكل الى ***** دُعَاءِ العُلَى طَرِبٌ مُسْتَجيبُ
ونحن قسام الينا الشباب ***** وانت قسام اليك المشيب
على انه انت عين الزمان ***** وَعَيْشٌ بلا نَاظِرٍ لا يَطِيبُ
وَلَوْلاكَ مَا لَذّ طَعْمُ الفَخارِ ***** ولا راق برد العلاء القشيب
اترضى لمجدك ان لا يكون ***** لَنَا مِنْ عَطايَا المَعالي نَصِيبُ
فَلا يُقْعِدَنّكَ كَيْدُ الحَسُو ***** ود وانهض فكل مرام قريب
وحث الطلاب فانا نجد ***** وامض الامور فانا نتوب
وَلِمْ لا يَضِيفُ العُلَى مَنْ لَهُ ***** غَدِيرٌ مَعِينٌ وَمَرْعًى خَصِيبُ
لحَيّاكَ مِنّيَ، عِنْدَ اللّقَا ***** ءِ، خَلْقٌ عَجيبٌ وَخُلْقٌ أديبُ
وخلفتني غرس مستثمر ***** فَطالَ وَأوْرَقَ ذاكَ القَضِيبُ
ذَخَرْتُ لكَ الغُرَرَ السّائِرَاتِ ***** يعبر عنها الفؤاد الكئيب
تصون مناقبك الشاردات ***** ان تتخطى اليها العيوب
إذا نَثَرَتْهَا شِفَاءُ الرّوَا ***** ة راقك منها النظام العجيب
وَإنّي لأرْجُوكَ في النّائِبَاتِ ***** إذا جَاءَني الأمَلُ المُستَثيبُ
 
س
16-08-2012 | 05:18 PM
لغام المطايا من رضابك اعذب
لغام المطايا من رضابك اعذب ***** ونبت الفيافي منك اشهى واطيب
وَمَا ليَ عِندَ البِيضِ يا قَلْبِ حَاجَة ٌ ***** وعند القنا والخيل والليل مطلب
أحَبُّ خَليليّ الصّفِيّيْنِ صَارِمٌ ***** وَأطْيَبُ دارَيّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذليل لريب الدهر من كان حاضراً ***** وحرب لدى الايام من يتغرب
وَلي مِنْ ظُهورِ الشَّدْقَميّاتِ مَقعدٌ ***** وَفَوْقَ مُتُونِ اللاّحقيّاتِ مَرْكَبُ
لِثامي غُبَارُ الخَيلِ في كُلّ غَارَة ٍ ***** وثوبي العوالي والحديد المذرب
أُساكِتُ بَعضَ النّاسِ وَالقوْلُ نافعٌ ***** واغمد عن اشياء والضرب
انجب واطمعني في العز اني مغامر ***** جَرِيٌّ عَلى الأعداءِ وَالقلبُ قُلَّبُ
وعندي مما خوَّل الله سابح ***** وَأسْمَرُ عَسّالٌ وَأبيَضُ مِقضَبُ
وليس الغنى في الخلق الا غنيمة ***** تُحَامي عَلَيهَا، وَالمَعَالي تَغَلّبُ
إذا قَلّ مَالي قَلّ صَحْبي، وَإنْ نمَا ***** فلي من جميع الناس اهل ومرحب
غنى المرء عز والفقير كانه ***** لَدَى النّاسِ مهنوءُ المِلاطَينِ أجرَبُ
تُطالِبُني نَفْسِي بِكُلّ عَظِيمَة ٍ ***** ارى دونها جاري دم يتصبب
ويأمرني الذلان ان لا اطيعها ***** وَأعلَمُ من طُرْقِ العُلى أينَ أذهَبُ
اذا كان حب المرء للشي ضيعة ***** فأضْيَعُ شيءٍ مَا يَقُولُ المُؤنِّبُ
انا السيف الا انني في معاشر ***** أرَى كُلّ سَيْفٍ فيهِمُ لا يُجَرَّبُ
ولا علم لي بالغيب الا طليعة ***** من الحزم لا يخفى عليها المغيب
أُجَرّبُ مَنْ أهوَاهُ قَبلَ فِرَافِهِ ***** فيصدق منه الغدر والود يكذب
تغير لي اخلاق من كنت اصطفي ***** وَتَغدُرُني أيّامُ مَنْ كنتُ أصْحَبُ
فلو لوّحت لي بالبروق سحابة ***** لأغضَيتُ عِلماً أنّ ما بانَ خُلّبُ
اذا شئت فارقت الحبيب وبيننا ***** من الشوق ما يملي عليَّ واكتب
وَلَيسَ نَسيبي أنّ في القَلْبِ لَوْعَة ً ***** وَلَكِنّني أبْكي زَمَاني وَأنْدُبُ
وَمَا نَافِعي عِنْدَ البَعيدِ تَقَرُّبي ***** وَلا ضَائرِي عِندَ القَرِيبِ التّجَنّبُ
قَرِيبُ الفَتَى دونَ الأنَامِ صَديقُهُ ***** وَلَيسَ قَريباً مِنهُ مَنْ لا يُقَرَّبُ
وَمَا في نِجَادِ السّيْفِ زَيْنٌ لحامِلٍ ***** وَلا الزّينُ إلاّ للفَتَى يَوْمَ يَضرِبُ
أخُو الحرْبِ مَنْ للسّيفِ فيه عَلامة ٌ ***** وللطعن في جنبيه طرق وملعب
وَحَسْبُ غُلامٍ شَاهِداً بِشَجَاعَة ٍ ***** تَغيظُ العِدى ، أنّ القَنا منه تُخضَبُ
الى غاية تجري الانام لنحوها ***** فماش بطيء مشيه ومقرب
يغر الفتى ما طال من حبل عمره ***** وَتُرْخي المَنَايَا بُرْهَة ً، ثمّ تَجذِبُ
يَقُولُونَ عَنْقَا مُغرِبٍ مُستَحيلَة ٌ ***** الاكل حي مات عنقاء مغرب
يَطولُ عَناءُ العِيسِ ما دُمتُ فوْقَها ***** وَمَا دامَ لي عَزْمٌ وَرَأيٌ وَمَذْهَبُ
وهون عندي ما بقلبي من الصدى ***** ظماءٌ تجافى مورد الماء لغب
فما انا بالواني اذا كنت صادياً ***** وَلا المَاءُ يُعطيني قُوًى يوْمَ أشرَبُ
وما الورد بعد الورد بلاَّ لغلتي ***** وَإنْ بَلّ ظَمأَ الداعرِيّاتِ مَشْرَبُ
وما لي الى غير الحسين وسيلة ***** وَفي جُودِهِ دُونَ الرّغائِبِ أرْغَبُ
جَرِيءٌ عَلى الأمْرِ الّذي لا يَرُومُهُ ***** مِنَ القَوْمِ إلاّ حازِمُ الرّأيِ أغْلَبُ
ألا إنّ فَحْلاً سَاعَدَتْهُ نَجِيبَة ٌ ***** فَجَاءَ بنَجْلٍ كَالحُسَينِ، لمُنجِبُ
وَإنّ مَحَلاًّ حَلّ فيهِ لَوَاسِعٌ ***** و إن زماناً عاش فيه لطيب
لك الله من مغض على جرم جارم ***** وَلوْ شاءَ ما استَوْلى على الذّنبِ مذنبُ
و في كل يوم انت طالب غارة ***** تجرر اذيال العوالي وتسحب
تَنَامُ عَلى أمْرٍ، وَهَمُّكَ سَاهِرٌ ***** و تنزل عن أمر وعزمك يركب
تَحَقّقَتِ الأحْيَاءُ أنّكَ فَخْرُهَا ***** وَأغضَتْ عَلى عِلْمٍ نِزَارٌ وَيَعرُبُ
إذا شِئْتَ أحْيَاناً شَفَاكَ مِنَ العِدى ***** سنان بصير بالطعان ومضرب
وَخَيْلٌ لهَا في كلّ شَرْقٍ وَمَغرِبٍ ***** عَقِيرٌ مُدَمّى أوْ طَعِينٌ مُخَضَّبُ
إذا طلعت نجداً أضاءت وجوهها ***** وَقُدّامَها مِنْ سائِقِ النّقْعِ غَيهَبُ
يَصِيحُ القَنَا في كُلّ حَيٍّ تَرُومُهُ ***** و يردي بك الأعداء يوم عصبصب
ألا رُبّ حَالٍ سَاعَدَتكَ وَفَتْكَة ٍ ***** رَدَدتَ بهَا قَرْنَ الرّدى وَهوَ أعضَبُ
رَمَيْتَ بهَا قَلْبَ العَدُوّ بخِيفَة ٍ ***** وَأعرَضْتَ، وَالمَغرُورُ يَلهُو وَيَلعَبُ
كما خرق الرامي بسهم رميه ***** وَأعْرَضَ عِلْماً أنّهُ سَوْفَ يَعطَبُ
عدوَّان أما واحد فمكاشف ***** جَرِيٌّ، وَأمّا آخَرٌ فَمُؤلِّبُ
يمسح خلف الشر ذاك بخيفة ***** وَهذا طَويلُ البَاعِ يَمرِي فيَحلُبُ
يَرُومونَ غَيّاً، وَالعَوَائِقُ دونَهُمْ ***** وَيَرْمُونَ بَغْياً، وَالمَقاديرُ تَحجُبُ
سَما بِكَ طَلاّعاً إلى العُمْرِ مَشرِقٌ ***** وادبر بالباغي إلى الموت مغرب
فذاك كما شاء الفسوق مبغض ***** وَأنْتَ كَمَا شَاءَ العَفافُ مُحَبَّبُ
أُهَنّيكَ بِالعِيدِ الجَدِيدِ تَعِلّة ً ***** وَغَيرُكَ بالأعْيَادِ وَاللّهوِ يُعجَبُ
فَلا زَالَ مَمْدُوداً عَلَيْكَ ظِلالُهُ ***** وَلا زِلْتَ في نَعمَائِهِ تَتَقَلّبُ
و لا ظفر الباغي عليك بفرصة ***** ولا طلب الأعداء ما كنت تطلب
غَمَامُكَ فَيّاضٌ، وَرِيحُكَ غَضّة ٌ ***** وحوضك ملآن وروضك معشب
إذا قُلْتُ فيكَ الشّعرَ جَوّدَ مادِحٌ ***** و أكثر وصاف واعرق مطنب
وَغَيرُكَ لا أُطْرِيهِ إلاّ تَكَلّفاً ***** وَغَيرُ حَنيني عِندَ غَيرِكَ مُصْحِبُ
بَغِيضٌ إلى الأيّامِ أنّكَ لي حِمًى ***** و غيظ بني الايام أنك لي أب
ابعد النبي والوصي تروقني ***** مَناسِبُ مَنْ يُعزَى لمَجدٍ وَيُنسَبُ
يقر بفضلي كل باد وحاضر ***** وَيَحسُدُني هَذا العَظِيمُ المُحَجَّبُ
وَمَنْ لي بأنْ يَشتَاقَ مَا أنَا قَائِلٌ ***** و يسمع مني مايروق ويعجب
وَلَوْلا جَزَاءُ الشّعْرِ مِمّنْ يُرِيدُهُ ***** وجدت كثيراً من أغنى ويطرب
ألا إنّ رَاعي الذّوْدِ يُعنى بذَوْدِهِ ***** حِفاظاً وَرَاعي الناسِ حَيرَانُ مُغرِبُ
أُحِبّكُمُ مَا دُمْتُ أُعْزَى إلَيكُمُ ***** وَمَا دامَ لي فيكُمْ مُرَادٌ وَمَطلَبُ
وَإنّي عَنِ الرَّبْعِ الذي لا يَضُمّكُمْ ***** عَلى كُلّ حالٍ نَازِحُ الوِدّ أجنَبُ
فلا تتركني عاطلاً من مروة ***** وَلا قَانِعاً بالدّونِ أرْضَى وَأغضَبُ
فما انا بالواني إذا ما دعوتني ***** وَلا مَوْقِفي عَمّا شَهِدْتَ مُغَيَّبُ
امالي قرار في نعيم ولذة ***** فإنّيَ في الضّرّاءِ أطْفُو وَأرْسُبُ
أُرِيدُ مِنَ اللَّهِ القَضَاءَ بحَالَة ٍ ***** تقر بها عين وقلب معذب
و أسأل أن يعطيك في العمر فسحة ***** لعلمي أن العمر يعطي ويوهب
لغام المطايا من رضابك اعذب ***** ونبت الفيافي منك اشهى واطيب
وَمَا ليَ عِندَ البِيضِ يا قَلْبِ حَاجَة ٌ ***** وعند القنا والخيل والليل مطلب
أحَبُّ خَليليّ الصّفِيّيْنِ صَارِمٌ ***** وَأطْيَبُ دارَيّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذليل لريب الدهر من كان حاضراً ***** وحرب لدى الايام من يتغرب
وَلي مِنْ ظُهورِ الشَّدْقَميّاتِ مَقعدٌ ***** وَفَوْقَ مُتُونِ اللاّحقيّاتِ مَرْكَبُ
لِثامي غُبَارُ الخَيلِ في كُلّ غَارَة ٍ ***** وثوبي العوالي والحديد المذرب
أُساكِتُ بَعضَ النّاسِ وَالقوْلُ نافعٌ ***** واغمد عن اشياء والضرب
انجب واطمعني في العز اني مغامر ***** جَرِيٌّ عَلى الأعداءِ وَالقلبُ قُلَّبُ
وعندي مما خوَّل الله سابح ***** وَأسْمَرُ عَسّالٌ وَأبيَضُ مِقضَبُ
وليس الغنى في الخلق الا غنيمة ***** تُحَامي عَلَيهَا، وَالمَعَالي تَغَلّبُ
إذا قَلّ مَالي قَلّ صَحْبي، وَإنْ نمَا ***** فلي من جميع الناس اهل ومرحب
غنى المرء عز والفقير كانه ***** لَدَى النّاسِ مهنوءُ المِلاطَينِ أجرَبُ
تُطالِبُني نَفْسِي بِكُلّ عَظِيمَة ٍ ***** ارى دونها جاري دم يتصبب
ويأمرني الذلان ان لا اطيعها ***** وَأعلَمُ من طُرْقِ العُلى أينَ أذهَبُ
اذا كان حب المرء للشي ضيعة ***** فأضْيَعُ شيءٍ مَا يَقُولُ المُؤنِّبُ
انا السيف الا انني في معاشر ***** أرَى كُلّ سَيْفٍ فيهِمُ لا يُجَرَّبُ
ولا علم لي بالغيب الا طليعة ***** من الحزم لا يخفى عليها المغيب
أُجَرّبُ مَنْ أهوَاهُ قَبلَ فِرَافِهِ ***** فيصدق منه الغدر والود يكذب
تغير لي اخلاق من كنت اصطفي ***** وَتَغدُرُني أيّامُ مَنْ كنتُ أصْحَبُ
فلو لوّحت لي بالبروق سحابة ***** لأغضَيتُ عِلماً أنّ ما بانَ خُلّبُ
اذا شئت فارقت الحبيب وبيننا ***** من الشوق ما يملي عليَّ واكتب
وَلَيسَ نَسيبي أنّ في القَلْبِ لَوْعَة ً ***** وَلَكِنّني أبْكي زَمَاني وَأنْدُبُ
وَمَا نَافِعي عِنْدَ البَعيدِ تَقَرُّبي ***** وَلا ضَائرِي عِندَ القَرِيبِ التّجَنّبُ
قَرِيبُ الفَتَى دونَ الأنَامِ صَديقُهُ ***** وَلَيسَ قَريباً مِنهُ مَنْ لا يُقَرَّبُ
وَمَا في نِجَادِ السّيْفِ زَيْنٌ لحامِلٍ ***** وَلا الزّينُ إلاّ للفَتَى يَوْمَ يَضرِبُ
أخُو الحرْبِ مَنْ للسّيفِ فيه عَلامة ٌ ***** وللطعن في جنبيه طرق وملعب
وَحَسْبُ غُلامٍ شَاهِداً بِشَجَاعَة ٍ ***** تَغيظُ العِدى ، أنّ القَنا منه تُخضَبُ
الى غاية تجري الانام لنحوها ***** فماش بطيء مشيه ومقرب
يغر الفتى ما طال من حبل عمره ***** وَتُرْخي المَنَايَا بُرْهَة ً، ثمّ تَجذِبُ
يَقُولُونَ عَنْقَا مُغرِبٍ مُستَحيلَة ٌ ***** الاكل حي مات عنقاء مغرب
يَطولُ عَناءُ العِيسِ ما دُمتُ فوْقَها ***** وَمَا دامَ لي عَزْمٌ وَرَأيٌ وَمَذْهَبُ
وهون عندي ما بقلبي من الصدى ***** ظماءٌ تجافى مورد الماء لغب
فما انا بالواني اذا كنت صادياً ***** وَلا المَاءُ يُعطيني قُوًى يوْمَ أشرَبُ
وما الورد بعد الورد بلاَّ لغلتي ***** وَإنْ بَلّ ظَمأَ الداعرِيّاتِ مَشْرَبُ
وما لي الى غير الحسين وسيلة ***** وَفي جُودِهِ دُونَ الرّغائِبِ أرْغَبُ
جَرِيءٌ عَلى الأمْرِ الّذي لا يَرُومُهُ ***** مِنَ القَوْمِ إلاّ حازِمُ الرّأيِ أغْلَبُ
ألا إنّ فَحْلاً سَاعَدَتْهُ نَجِيبَة ٌ ***** فَجَاءَ بنَجْلٍ كَالحُسَينِ، لمُنجِبُ
وَإنّ مَحَلاًّ حَلّ فيهِ لَوَاسِعٌ ***** و إن زماناً عاش فيه لطيب
لك الله من مغض على جرم جارم ***** وَلوْ شاءَ ما استَوْلى على الذّنبِ مذنبُ
و في كل يوم انت طالب غارة ***** تجرر اذيال العوالي وتسحب
تَنَامُ عَلى أمْرٍ، وَهَمُّكَ سَاهِرٌ ***** و تنزل عن أمر وعزمك يركب
تَحَقّقَتِ الأحْيَاءُ أنّكَ فَخْرُهَا ***** وَأغضَتْ عَلى عِلْمٍ نِزَارٌ وَيَعرُبُ
إذا شِئْتَ أحْيَاناً شَفَاكَ مِنَ العِدى ***** سنان بصير بالطعان ومضرب
وَخَيْلٌ لهَا في كلّ شَرْقٍ وَمَغرِبٍ ***** عَقِيرٌ مُدَمّى أوْ طَعِينٌ مُخَضَّبُ
إذا طلعت نجداً أضاءت وجوهها ***** وَقُدّامَها مِنْ سائِقِ النّقْعِ غَيهَبُ
يَصِيحُ القَنَا في كُلّ حَيٍّ تَرُومُهُ ***** و يردي بك الأعداء يوم عصبصب
ألا رُبّ حَالٍ سَاعَدَتكَ وَفَتْكَة ٍ ***** رَدَدتَ بهَا قَرْنَ الرّدى وَهوَ أعضَبُ
رَمَيْتَ بهَا قَلْبَ العَدُوّ بخِيفَة ٍ ***** وَأعرَضْتَ، وَالمَغرُورُ يَلهُو وَيَلعَبُ
كما خرق الرامي بسهم رميه ***** وَأعْرَضَ عِلْماً أنّهُ سَوْفَ يَعطَبُ
عدوَّان أما واحد فمكاشف ***** جَرِيٌّ، وَأمّا آخَرٌ فَمُؤلِّبُ
يمسح خلف الشر ذاك بخيفة ***** وَهذا طَويلُ البَاعِ يَمرِي فيَحلُبُ
يَرُومونَ غَيّاً، وَالعَوَائِقُ دونَهُمْ ***** وَيَرْمُونَ بَغْياً، وَالمَقاديرُ تَحجُبُ
سَما بِكَ طَلاّعاً إلى العُمْرِ مَشرِقٌ ***** وادبر بالباغي إلى الموت مغرب
فذاك كما شاء الفسوق مبغض ***** وَأنْتَ كَمَا شَاءَ العَفافُ مُحَبَّبُ
أُهَنّيكَ بِالعِيدِ الجَدِيدِ تَعِلّة ً ***** وَغَيرُكَ بالأعْيَادِ وَاللّهوِ يُعجَبُ
فَلا زَالَ مَمْدُوداً عَلَيْكَ ظِلالُهُ ***** وَلا زِلْتَ في نَعمَائِهِ تَتَقَلّبُ
و لا ظفر الباغي عليك بفرصة ***** ولا طلب الأعداء ما كنت تطلب
غَمَامُكَ فَيّاضٌ، وَرِيحُكَ غَضّة ٌ ***** وحوضك ملآن وروضك معشب
إذا قُلْتُ فيكَ الشّعرَ جَوّدَ مادِحٌ ***** و أكثر وصاف واعرق مطنب
وَغَيرُكَ لا أُطْرِيهِ إلاّ تَكَلّفاً ***** وَغَيرُ حَنيني عِندَ غَيرِكَ مُصْحِبُ
بَغِيضٌ إلى الأيّامِ أنّكَ لي حِمًى ***** و غيظ بني الايام أنك لي أب
ابعد النبي والوصي تروقني ***** مَناسِبُ مَنْ يُعزَى لمَجدٍ وَيُنسَبُ
يقر بفضلي كل باد وحاضر ***** وَيَحسُدُني هَذا العَظِيمُ المُحَجَّبُ
وَمَنْ لي بأنْ يَشتَاقَ مَا أنَا قَائِلٌ ***** و يسمع مني مايروق ويعجب
وَلَوْلا جَزَاءُ الشّعْرِ مِمّنْ يُرِيدُهُ ***** وجدت كثيراً من أغنى ويطرب
ألا إنّ رَاعي الذّوْدِ يُعنى بذَوْدِهِ ***** حِفاظاً وَرَاعي الناسِ حَيرَانُ مُغرِبُ
أُحِبّكُمُ مَا دُمْتُ أُعْزَى إلَيكُمُ ***** وَمَا دامَ لي فيكُمْ مُرَادٌ وَمَطلَبُ
وَإنّي عَنِ الرَّبْعِ الذي لا يَضُمّكُمْ ***** عَلى كُلّ حالٍ نَازِحُ الوِدّ أجنَبُ
فلا تتركني عاطلاً من مروة ***** وَلا قَانِعاً بالدّونِ أرْضَى وَأغضَبُ
فما انا بالواني إذا ما دعوتني ***** وَلا مَوْقِفي عَمّا شَهِدْتَ مُغَيَّبُ
امالي قرار في نعيم ولذة ***** فإنّيَ في الضّرّاءِ أطْفُو وَأرْسُبُ
أُرِيدُ مِنَ اللَّهِ القَضَاءَ بحَالَة ٍ ***** تقر بها عين وقلب معذب
و أسأل أن يعطيك في العمر فسحة ***** لعلمي أن العمر يعطي ويوهب